تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
انّ له معنا حقيقيّا غير المستعمل فيه وهو الينبوع فصحّة سلبه عن المستعمل فيه تدلّ على كونه مجازا بالنّسبة اليه شأنا وكذا الحال في العين بمعنى الذّهب أو الميزان وفي لفظ الحمار بالنّسبة إلى البليد فلا يفيد صحّة السّلب الّا كونه مجاز بالنسبة إلى المسلوب عنه ولا ينفى كونه موضوعا له بوضع آخر فيندفع الدّور لانّ معرفة كون المستعمل فيه مجازيّا موقوف على صحّة السّلب ولكن صحّة السّلب لا يتوقّف على معرفة كون اللّفظ مجازا فيه لانّا وجدنا المعنى الحقيقي مغايرا له بحيث يصحّ سلبه عنه والمفروض انّ المقصود هو العلم بالمجازيّة في الجملة وفيه بحث لانّه لا يخلو امّا ان يتحقّق المغايرة بين المعنى الحقيقي والمستعمل فيه أولا يتحقّق امّا على الاوّل وهو الظاهر من كلامه فيرد عليه اوّلا انه على تقدير العلم بالمغايرة وكون ذلك المعنى حقيقيّا يتحقّق العلم بكون المستعمل فيه مجازيّا قبل صحّة السّلب من دون حاجة إليها فلا يبقى وجه لجعل صحّة السّلب علامة للمجاز وثانيا انّه ره جعل المقصود من العلامة اثبات المجازيّة بالنسبة ممّا يتحقّق بسلب كلّ من المعاني عن الأخر فكل معنى صحّ سلبه عن الآخر كان بالنّسبة اليه مجازيّا وهو ممّا ينافي اعتبار التقييد بصحّة سلب المعنى الحقيقي وثالثا انّ ما ذكره من كون المقصود بالعلامة استعلام المجازيّة بالشّأن والقوة مناف لما ذكره قبل الجواب في دفع الجواب الثالث عن الدّور وهو قول المجيب بأنه لا يلزم في نفى المعاني الحقيقيّة العلم بكون المستعمل فيه مجازيّا بل يكفى عدم ثبوت كونه حقيقة إلى آخر ما ذكره انّما قلنا إنه مناف لما ذكره لان قضيّة ذلك الجواب مع قطع النظر عن الأصل ليس الّا المجازيّة الشانيّة وعلى ما استحسنه المصنف ره من هذا الجواب أيضا يكون صحّة السّلب جزء سبب لفهم المجازيّة الفعليّة إذ لا بدّ بعدد ذلك من ملاحظة العلاقة فان وجدت تحقّق المجاز الفعلي والّا فلا وامّا على الثاني وهو ان لا يعلم المغايرة بين المعنيين فيبقى الدّور بحاله لان معرفة كون المستعمل فيه مجازيّا يتوقّف على صحّة السّلب وهي تتوقّف على العلم بكون المستعمل فيه مجازيّا حتّى يصحّ سلب المعنى الحقيقي عنه فافهم قوله كونه مجازا عنها بالفعل اى كون الميزان معنا مجازيّا عن العين الذهبيّة على الاطلاق قوله كونه مجازا بالنسبة إليها اى كون الميزان مجازيّا بالنسبة إلى العين الذهبيّة قوله استعمل فيه اى لو استعمل لفظ العين الذّهبى في الميزان قوله وما ذكرنا من المثال اه وهو قوله سابقا فإذا استعمل العين بمعنى النابعة إلى آخر ما ذكره لعلّى هذا دقع لتوهّم ان يقال انّ ما ذكرت هنا مر انّ المراد اثبات المجازيّة الشأنية لا يناسب مع مثالك السّابق لأنه لاثبات المجازيّة الفعليّة وحاصل الدّفع انّ ما ذكرنا في السّابق هو من باب المثال لا الانحصار قوله فافهم إشارة هي التّدقيق والتعميق قوله للحمار في الجملة اى لا بشرط انحصاره ولا بشرط عدمه قوله ح اى حين كون المعنى موضوعا له قوله وممّا ذكرنا يظهر حال عدم صحّة السّلب اه حاصله انّ عدم صحّة السّلب أيضا قضيّة جزئيّة فإذا وجدنا ان اللفظ باعتبار ذلك المعنى الحقيقي الذي هو غير المستعمل فيه لا يصحّ سلبه عن المستعمل فيه علمنا أنه حقيقة بالنسبة اليه وان كان مجازا