في الجلاب المسلوب الطعم قوله الاطّراد وعدم الاطراد اعلم أن المراد بالاطراد هو جريان استعمال اللفظ في المعنى المفروض بحسب المقامات بحيث لا يختص جوازه بمقام دون آخر ويصح اطلاقه على مصاديق ذلك المعنى إذا كان كليّا مثلا لفظ زيد وانسان حيث يطرد استعمال كل واحد منهما في معناه من دون الاختصاص بتركيب دون تركيب آخر بخلاف مثل رقبته فيصح ان يراد بها الانسان المملوك في قولهم اعتق رقبة بخلاف غيره من المقامات فلا يقال نام رقبة ولا قال رقبة وكذلك اليد يطلق على الانسان في نحو قوله عليه السلم على اليد ما اخذت حتى يؤدّى ولا تطلق في غيره من المقامات فلا يقال يد ذهبت يد وكذا يق اسأل القرية بخلاف باعث القرية وذهبت القرية قوله والأول علامة للحقيقة اعلم أنهم اختلفوا في ذلك على أربعة أقوال أحدها ان الاطراد علامة للحقيقة وعدمه علامة للمجاز كما عن النهاية وثانيها انهما ليسا بعلامتين في شيء كما عن مختصر الحاجبى والمعارج والظاهر أن ميل المصنف ره إلى هذا القول كما يستفاد في آخر كلامه وثالثها ان الاطراد ليس علامة الحقيقة ولكن عدم الاطراد علامة المجاز كما عن العضدي وغيره ورابعها عكس الثالث كما عن التهذيب قوله ان الحقائق وضعها شخصىّ والمجازات وضعها نوعىّ توضيح الكلام على وجه يليق بالمقام هو ان الوضع قسمان شخصي ونوعي اما الشخصي فهو ما كان الوضع فيه متعلقا بشخص اللفظ وهو على ثلاثة أقسام أحدها
ان يلاحظ مادة مخصوصة بهيئة مخصوصة عارضة لها فوضع المجموع بإزاء معنى كلى كانسان أو جزئي كزيد وثانيها ان يلاحظ هيئة مخصوصة مع قطع النظر عن مادة مخصوصة فوضعت بإزاء معنى كهيئة فاعل ومفعول وغيرهما من أنواع المشتقات اسمية وفعلية وثالثها ان يلاحظ مادة مخصوصة مع قطع النظر عن هيئة مخصوصة فوضعت بإزاء معنى كما في مبدأ الاشتقاق في المستفاء الذي يقال له الأصل الواحد بناء على التحقيق الذي صار اليه غير واحد من العلماء الأصول تبعا للمحقق الشريف ره على ما نسب اليه في بعض تحقيقاته من أن الحروف المرتبة من حيث التقديم والتأخير المعراة عن الحركات والسكنات موضوعة للحدث الخاص بشرط تحققها في ضمن احدى الهيئات الموضوعة فمبدأ الاشتقاق في ضرب ويضرب وضارب ومضروب مثلا هذه الحروف اعني ض ر ب لا بشرط الحركات والسكنات فإنها بهذه الاعتبار و ؟ ؟ ؟ للحدث المحدود الذي قد يعرف بمباشرة جسم لجسم على وجه يستتبع الايلام ثم اخذ منهما ضرب يضرب وغيرهما حتى أن المصدر أيضا مأخوذ منهما فيكون من المشتقات يرد عليه ان المعنى الذي بينوه لمادة ض ر ب هو معنى المصدر كما لا يخفى فلم يبق للمادّة معنى غير ذلك مع أن هذا القسم لو كان مقصورا على السّماع فما فائدة كون الهيئة نوعيا واما النّوعى فهو ما كان الوضع فيه متعلقا بنوع اللّفظ وهو ما لم يلاحظ فيئه مادة مخصوصة ولا هيئة مخصوصة بان يلاحظ اللفظ لعنوان كلى غير ملحوظ معه مادة ولا هيئة ثم وضع للمعنى كما في المجازات بناء على الترخيص في النّوع فاطلاق
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 69
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٦٩