تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
آخر وصحّة سلب جميع المعاني المجازيّة لا يمكن عادة لعدم انضباطه بخلاف المعاني الحقيقة لانّها مضبوطة فبصحّة سلبها يثبت المعنى المجازى ثم إن جواب المجيب على هذا الوجه اعني انحصاره في الاحتمال الثاني يرجع إلى جواب الثاني الآتي الذي أجاب به المصنّف ره عن الدّور غاية الأمر انه ره اعتبر عدم صحّة السّلب أيضا علامة الحقيقة في الجملة وبالنّسبة وهذا المجيب لم يعتبره وانما اعتبر مجرّد صحّة السّلب علامة للمجاز فعلى هذا يرد عليه ما ؟ ؟ ؟ سنورد على جواب المص ره إن شاء الله اللّه ثمّ اعلم انّ مرجع دفع الدّور على هذا الوجه إلى التغاير بالاجمال والتّفصيل ولكن فهم هذا المعنى في عبارة المجيب يحتاج إلى امعان النظر بان يكون مراده من العلم في قوله إذا علمنا المعنى الحقيقي للفظه ومعنا المجازى العلم الاجمالي وفي قوله فانّا نعلم بصحّة سلب المعنى الحقيقي العلم التّفصيلى وان يكون غرضه من المورد ما يكون فردا مردّدا بين كونه من الحقيقي أو المجازى المعلومين بالاجمال فيندفع الدّور لانّ الموقوف هو العلم التّفصيلى والموقوف عليه هو العلم الاجمالي ويمكن ان يكون مرجع دفع الدّور في كلامه إلى اثبات المجاز بالنّسبة لا مطلقا فح يندفع التّوقف الثاني إذ معرفة كون المستعمل فيه مجازا يتوقف على صحّة سلب المعنى الحقيقي وهو لا يتوقّف على كونه مجازا فافهم قوله ح يدلّ اى حين بناء العلامة على بيان المراد لا على الوضع وكلّمه أيضا من متعلّقات يدلّ قدّمت عليه قوله لا يقال انّ المجازات قد يتعدّد فنفى الحقيقة اه كلمة قد هنا للتّكثير لأنّها قد تجيء بمعناه فان تعدّد المجاز اغلبى والظاهر انّ مراده هو انّه إذا ؟ ؟ ؟ على اخذ صحّة سلب المعنى المجازى علامة للحقيقة فلا يتمّ ذلك فيما لو تعدّدت المجازات إذ بصحّة سلب معنى مجازىّ لا ينتقل الذّهن إلى إرادة المعنى الحقيقي لجواز ان يكون قد أراد مجازيّا آخر بعلاقة أخرى بخلاف ما لو جعل صحّة سلب المعنى الحقيقي علامة للمجاز إذ بصحّة سلبه يعلم إرادة مجازىّ وهذا كاشف في الحكم بكونه مجازا وتعيين المجاز غير لازم هذا ولا يخفى عليك ان عبارته قاصرة عن نادية هذا المراد وببالي انّ العبارة الصّادرة من المصنف ره ليست بهذا المنوال بل كان هكذا فنفى بعضها لا يوجب تعيين الحقيقة ثم غيّر النّاسخ فكتبه الحقيقة بعد النفي ولفظ بعضها بعد التعيين ويمكن توجيه العبارة على فرض تسليم صدورها من المص ره بان يكون مراده ان المجازات قد تتعدّد في نفس الامر فنفى الحقيقة لا يوجب تعيين بعضها بحيث يكون هذا البعض مجازا لهذه الحقيقة لا غير حتّى ان نفى المجاز أيضا يثبت تلك الحقيقة من باب القلب بل نفى الحقيقة موجب لتعيين إرادة المجاز مطلقا فلا يصحّ القلب ح هكذا وجه العبارة بعض من تلامذته ره قوله لانّ هذا القائل قد عيّن المجاز هذا بيان للنفي حاصله انّ مقصود القائل من صحّة السّلب هو تعيين المجاز المعيّن والمفروض أيضا من صحّة السّلب وعدمها هو العلم بالحقيقة والمجاز المعنيّين المشخّصين لا تعيين مطلق المجاز فح بنفي كلّ منهما يثبت الأخر