بالنّسبة ولم يكتفوا لسلبه في الجملة في جانب صحّة السّلب
[ في بيان صحة السلب وعدمها ]
قوله ويقولوا مجزوم معطوف على المنفى اى فلم لم يقولوا اه قوله وقد أجاب عنه بعضهم لعلّ مراده من البعض هو الفاضل الجواد في شرح الزّبدة والجواب الحقيقي عن الدّور وهو انّ العلم بوضع اللفظ للمستعمل فيه وان كان موقوفا على عدم صحّة السّلب وهو موقوف على العلم بالعنوانات المذكورة لكنّها غير موقوفة على العلم بوضع اللفظ للمستعمل فيه لأنها أمور معلومة بالوجدان وهكذا نقول في جانب المجاز فان العلم بكون اللفظ مجازا في المستعمل فيه وان كان موقوفا على صحّة السّلب وهي موقوفة على العلم بانّ المستعمل فيه ليس من العنوانات المذكورة لكنها غير موقوفة على العلم بكون اللفظ مجازا في المستعمل فيه فيندفع الدّور في المقامين فان قلت هب ان العلم بنفس العنوانات غير موقوف على العلم بوضع اللفظ للمستعمل فيه لكن عدم صحّة سلبها عنه موقوف على انطباقها والّا لم يعلم كون اللفظ حقيقة وهكذا نقول في جانب المجاز وح أيضا يلزم الدّور قلت إن تطبيق العنوانات على المستعمل فيه موكول إلى العالمين بوضع اللّفظ فيعلم الجاهل بالرّجوع إلى حملهم اللفظ باعتبار العنوان على المستعمل فيه وسلبهم له عنه ان اللفظ حقيقة فيه أو مجازا مثلا إذا رجع الجاهل إلى أهل اللّسان فامّا ان يقولوا ان البليد ليس بحمار فليسلبوا اللفظ باعتبار العنوان عن مورد الاستعمال أو يقولوا ان البليد ليس ممّا يصحّ الحكم بكونه ليس بانسان أو ان الذهب ليس ممّا يصحّ الحكم بكونه ليس بعين فيعلم انّ لفظ الحمار مجاز في البليد على الاوّل وان لفظ الانسان حقيقة فيه ولفظ العين حقيقة في الذّهب على الثاني وان قدّر ان الحاكم بصحّة السّلب وعدمها بانطباق العنوانات وعدم انطباقها هو شخص واحد اعني من يستعلم خال المستعمل فيه من حيث وضع اللفظ وعدمه لوحظ هناك اعتبار ان بالاجمال والتّفصيل فالموقوف هو العلم التّفصيلى والموقوف عليه هو العلم الاجمالي فيندفع الدّور أيضا قوله بان المراد امّا إذا اه اعلم أنه قد اختلف انظار العلماء في فهم مراد المجيب من جوابه ونحن نقتصر على ذكر ما فهمه المصنّف ره من كلامه وهو ان المجيب أراد ان يذكر انّ العلم بالمعنى الحقيقي والمجازى مع الشّك في المراد له قسمان الأوّل ان يكون اللفظ ممّا علم معناه الحقيقي ومعناه المجازى ثم يستمع في مقام ولا يعلم أن ايّهما المراد في ذلك المقام فحكم المجيب بانّه يعرف بصحّة سلب المعنى الحقيقي هناك مع انضمام خصوصيّات المقام ان المراد هو المعنى المجازى مثلا لو قال المتكلّم جاءني حمار شككنا في بادي الرأي انه هل أراد المعنى الحقيقي أو المعنى المجازى فلمّا تأمّلنا وكرّرنا النظر التفتنا إلى صحّة سلب المعنى الحقيقي للحمار عن المقام مع ملاحظة خصوصيّة الكلام بان يقال الحمار الجالى ليس بحمار حقيقىّ إذ ليس بحيوان ناهق نظرا إلى نسبته المجيء الظاهر في الإرادة والاختيار فعند ذلك علمنا أن مراد المتكلّم هو المعنى المجازى للحمار فيندفع الدّور ولكن لا بدّ من التدبّر والتعمّق في انّ ما قرره من مقدّمات