بطريق السّلب فالقضيّة سالبة كقولك الحيوان ليس بشجر وان كانت لطريق الايجاب فالقضيّة موجبة سواء كان الطرفان كلاهما وجوديّين نحو الانسان حيوان ناطق أو عدميين نحو عدم الحيوان عدم الانسان أو عدميّين نحو اللّاحيوان لا جماد أو أحدهما وجوديّا والآخر عدما نحو العدم خير من الوجود أو عدميّا نحوه الحيوان لا حجر فالقضيّة في جميع هذه الصّور موجبة غاية الأمر سميّت القضيّة في بعض هذه الموارد بالمعدولة بأصنافها فقد ظهر ان النّسبة فيما نحن فيه بين الموضوع وهو عدم صحّة سلب الحقائق وبين المحمول وهو علامة الحقيقة أيضا بطريق الايجاب فعلى هذا يكون القضيّة موجبة لا سالبة اللّهم الّا ان يقال إن نظره ره إلى السّلب المستفاد من العدم وان خرج بهذا عن الاصطلاح
[ في بيان علائم الحقيقة والمجاز ]
قوله كما هو الظاهر لانّها لو لم تكن سالبة جزئيّة بل كانت سالبة كليّة يلزم اشكال وهو ما ذكرناه سابقا من أن قال عدم صحّة السّلب إلى صحّة الحمل ويمتنع حمل الحقائق المختلفة على مورد واحد الّا في فرض نادر فعلى هذا لا بدّ ان يراد من قولنا عدم صحّة سلب الحقائق سالبة جزئية يعنى سلب العموم على معنى رفع الايجاب الكلّى فيكون المعنى انّ علامة الحقيقة ان لا يصحّ سلب جميع الحقائق سواء صحّ سلب البعض أم لا فح يندفع الاشكال قوله فلا يحتاج إلى اضمار الدّور ربما يسبق إلى الفهم ان غرضه بذلك رفع اضمار الدّور لا رفع الدّور نفسه ولكن كلامه في آخر المسألة في بيان دفع الدّور وهو قوله وذلك لا يستلزم دورا يشعر بان غرضه بهذا رفع الدّور رأسا لانّ الدّور المصرّح في اعتقاده غير متصوّر في المقام فافهم قوله في الجملة اى لا من جميع الوجوه حتى ينتفى احتمال المجازيّة ويثبت الحقيقة المتّحدة قوله
بالنسبة يعنى استعمال اللفظ في مورد الاستعمال يكون حقيقة بالنسبة إلى ذلك المعنى الّذى لا يجوز سلبه عنه وان كان معنا مجازيّا بالنسبة إلى معنى حقيقي آخر اللفظ يجوز سلبه عنه قوله فلم لم يكتفوا في جانب المجاز أيضا بالموجبة الجزئيّة هذا ايراد من المصنّف ره على القوم حاصله انهم ان أرادوا اثبات الحقيقة والمجاز على الاطلاق كان اللّازم ان يعتبروا العلّامة من الطرفين كليّة فيقولون عدم صحّة سلب جميع الحقائق علامة الحقيقة وصحّة سلب جميعهما علامة المجاز وان أرادوا استعلام كون المستعمل فيه حقيقة أو مجازا في الجملة وبالنّسبة فلم لم يكتفوا في جانب المجاز بصحّة سلب بعض الحقائق إذ يثبت بذلك كون المستعمل فيه مجازا بالنسبة إلى المسلوب عنه والجواب انّ بينهما فرقا واضحا لانّ المقصود من العلامة انّما هو معرفة انّ اللفظ موضوع لما هو مورد الاستعمال أو غير موضوع له وهذا الغرض يتحقّق في جانب اثبات كون اللفظ موضوعا له بصدق شيء من الحقائق عليه فيحكم بكونه حقيقة فيه ولا يتحقّق نفى كونه موضوعا له الّا بصحّة سلب جميع المعاني الحقيقية عنه وأيضا لا يمكن اعتبار العلامة في جانب عدم صحّة السّلب كليّا لما عرفت من أن مرجعه إلى صحّة الحمل ولا يصحّ حمل الحقائق المختلفة على مورد واحد الا في فرض نادر فلذلك اكتفوا في جانب عدم صحّة السّلب بعدم سلب المعنى الحقيقي في الجملة
و