نكاح المحارم وحاصل الجواب انّ قاعدتهم باعتقادهم دليل قطعىّ والدليل القطعىّ ممّا لا يقبل التّخصيص لأنّها دليل عقلىّ أو عرفىّ لا يدفع التناقض الوارد في العام والخاصّ فيهما فافهم
[ القول في المحكم والمتشابه ]
قوله
وحمل المناهى يعنى لو قال الخصم بانّ النّهى في صلاة الحائض لم يتعلّق على معناها الشرعي وهو الأركان المخصوصة بل تعلّق بمعناه اللّغوى وهو الدّعاء فلذا لا ينقض بها قاعدتنا من دلالة النّهى على الصحّة لانّها فيما إذا دخل النهى على المعنى الشرعي لا اللّغوى قلنا في جوابه هذا غلط إذ كون المنهىّ عنه في صلاة الحائض هو الدّعاء ينافي استحبابه لها اتّفاقا قوله وكذلك حمل النكاح يعنى لو قال الخصم انّ النّهى الوارد عن نكاح المحارم لم يتعلّق بمعناه الحقيقي وهو العقد على المشهور حتّى يدلّ على الصحّة بل انّما تعلّق على معناه المجازى وهو الوطي فلذا لا يدلّ على الصحّة قلنا في جوابه انّ هذا خلاف ظاهر كلمات الشارع لا دليل عليه قوله
اللفظ المقيد وهو الّذى دلّ على معناه بنفسه أو بواسطة القرينة فيشمل الحقيقة والمجاز كليهما محصّل المقام هو انّ الإدراك كما ينقسم إلى الأقسام الأربعة العلم والظنّ والوهم والشّك وكذلك الدرك بصيغة المفعول فانّه ان حصل العلم بالمراد فيكون اللّفظ نصّا وان حصل الظنّ به فيكون ظاهرا أو الوهم فيكون مؤولا أو لشكّ فيكون محلّا وقدر المشترك بين الاوّلين يكون محكما وبين الآخرين متشابها قوله وان احتمل اه اللّفظ المحتمل غير معناه إذا كان معناه راجحا والمحتمل مرجوحا يسمّى الرّاجح بالظاهر يعنى مظنون الدّلالة كما يسمّى الرّاجح المانع من النقيض بالنّص يعنى مقطوع الدّلالة قوله والمشترك بينهما اى بين النّص والظاهر وهو مطلق الرّجحان قوله وان تساويا فهو المجمل ان كان الاحتمالان متساويين في المرجّحات وعدمها سواء كان المحتملان كلاهما حقيقيّتين كما في اشتراك اللّفظىّ أو مجازيّين كما لو دار الامر بينهما بعد تعذّر الحقيقة أو مختلفين كما لو دار الامر بين الحقيقة والمجاز المشهور المساوى لها قوله بلفظ الأسد مثلا إذا قيل رايت أسدا يدلّ لفظ أسد على الحيوان المفترس بدلالته ظاهريّة وظنيّة واحتمال إرادة الرّجل الشجاع منه مرجوع قوله بالأسد والغائط والصّلاة فالأسد في نحو رايت أسدا ظاهر في الحيوان المفترس بحسب معناه اللّغوى ومأوّل بالنسبة إلى الرّجل الشجاع والغائط في نحو رايت غائطا ظاهر في العذرة الانساني بحسب معناه العرفي ومأوّل في المكان المنخفض والصّلاة في نحو فعلت الصّلاة ظاهره في معناه الشرعي اعني الأركان المخصوصة ومؤوّلة في الدّعاء قوله قيد للفعلين أحدهما لم يحتمل والثاني يفهم ووجه كون لغة قيدا للفعلين امّا من جهة كونها معمولا لأحدهما ومعمول الآخر محذوف من جهة القرينة أو من باب اعمال المتنازعين في معمول واحد بناء على قول الفرّاء قوله في أكثر النّصوص لأن أكثر النّصوص يحتمل خلاف مفهومها اللّغوى احتمالا عقليّا مع أنه نص اصطلاحا قوله وعدم القطع عطف على القطع قوله الفرق واضح اى الفرق بين تمثيل الفاضل الجواد وهو السّماء والأرض وتمثيل شيخنا البهائي وهو قوله تعالى
لَهُ ما فِي السَّماواتِ