تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
موقوف على إفادة النهى التحريم الذي هو مدلول لغوىّ فكيف يمكن انكار دلالة النّهى لغة على الفساد الّذى هو لازم مدلول اللغوي كما هو مفاد هذا الاحتجاج قوله الّا بكون مراد المستدل اى في هذا الاحتجاج الثاني قوله ويظهر الجواب ممّا مرّ من أن ما ذكر مسلّم في المعاملات وامّا في العبادات فليس بمسلّم من جهة حكم العرف بكون النّهى مخصّصا للامر قوله وامّا القول الخامس وهو دلالة النّهى على الفساد في العبادات شرعا لا لغة قوله ويمكن استنباط دليله والجواب عنه امّا الدّليل فيمكن ان يقال هو عمل العلماء على دلالة النّهى على الفساد في العبادات في جميع الأعصار امّا الجواب فبان يق ان عمل العلماء ليس بحجّة الّا ان يكون اجماعا وهو غير معلوم قوله وقد عرفت بطلانه اى عرفت بطلان ادّعاء الاستقراء في القانون السّابق في مقابل من ادّعاه في العبادات المكروهة قوله أيضا مطلقا اى في كلّ الشّروط قوله وان قلنا اه وصليّة لا شرطيّة قوله ويكون النهى اه كأنه عطف تفسير لقوله امتناع اجتماع الامر والنّهى قوله إذ قد يكون علّة لقوله لا يتمّ الحكم بالفساد قوله وصاحباه وهما محمّد بن الحسن الشّيبانى وأبو يوسف وكلاهما من تلامذة أبى حنيفة قوله وهو باطل اى كون المنهىّ عنه امرا غير شرعىّ بان تكون المراد من الصّوم في لا تصم يوم النّحر هو الامساك المطلق ومن الصّلاة في لا تصلّ الحائض هو الدّعاء المطلق قوله بل المراد ان الحائض منهىّ عن مطلق الصّلاة الصّحيحة أراد بمطلق الصّورة الصّحيحة ماهيّة الصّلاة الصّحيحة من دون أضافها إلى الحائض ولا تقييدها بخصوص صدورها فاطلاق الصّحيحة على صلاة الحائض ح باعتبار الصحّة لولا النّهى ولا يخفى عليك ان هذا ينافي ما ذكره في مسئلة الصّحيح والاعمّ من أن الصّلاة اسم للصّحيحة الواقعيّة عند القائل بها فلا يختصّ الصّحيحة قبل حال الحيض فلا وجه لملاحظة الاطلاق بالنسبة إلى غير حال الحيض قوله فان قالوا اى أبو حنيفة وصاحبا ؟ ؟ ؟ قوله في مقدوريتها اى مقدوريّة الاعلام قوله في الجملة اى بالنظر إلى الحائض قبل ايّام الحيض بل بالنّسبة إليها في تلك الايّام مع قطع النّظر عن هذا النّهى قوله وان لم تكن صحيحة له اى وان لم نكن صحيحة شرطيّة بملاحظة حال الحيض التي منها النّهى قوله غير عدم كونها حال عن الشرائط أو صفة لها احترز بتقييد الشرائط بذلك عن أن الامر العدمىّ الّذى يعبّر عنه بالظهر ليس من جملة الشرائط التي هي قيود المأمور به لعدم مقدوريّته بدليل عدم قدرتها على دفع الحيض بل هو كعدم الجنون من شروط الامر بخلاف كونها حال الجنابة اى مطلق الحدث فإنه من المأمور به لا من شروط الامر لكونه مقدورا للمكلّف بدليل قدرته على رفع الجنابة وغيرها من الاحداث قوله مع أن قاعدتهم اى قاعدة إلى حنفية وصاحبيه من قولهم بدلالة النّهى على الصحّة منقوضة بصلاة الحائض ونكاح المحارم إذ النّهى عنهما قد ورد في كلام الشارع مع انّهما ليس بصحيحين قوله وتخصيص الدّليل القطعي لا يجوز جواب عن سؤال مقدّر وهو ان قاعدتهم من دلالة النّهى على الصحّة عامّة قد خصّصت في الموضعين اعني صلاة الحائض و