تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الاخصّ قوله واحتياجها مبتدأ خبره قوله من جهة ذلك اى هو من جهة عدم معلوميّة نفس المصلحة أو انحصارها قوله ولذلك اى من اجل عدم توقّف حصول الواجبات التوصّليّة على قصد الامتثال وان لم يحصل الثواب فيها بدون النسيّة لا يكلّف من غسّل ثوبه إلى آخر فان قلت ما لفرق بين غسل أعضاء الوضوء وغسل الثياب مع انّ كلّا منهما غسل والمصلحة فيهما معلومة فرق واضح بينهما إذ لا يعلّم انحصار المصلحة في غسل أعضاء الوضوء غاية ما علم فيه هو المصلحة في الجملة وهذا لا يستلزم الانحصار إذ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود بخلاف غسل الثياب لمعلوميّة المصلحة فيه قوله الأصل في العبادات المراد بالأصل هنا هو استصحاب عدم السّابق الأزلي لانّه مستصحب حتى يتلقّى من الشّارع خلافه قوله وان كان هو أيضا اى وان كان الفساد أيضا من الاحكام بناء على تفسيره بكون الشيء بحيث لا يترتّب عليه الأثر وامّا بنا على تفسيره بعدم ترتّب الأثر فلا يكون من الاحكام الشرعيّة لانّه على هذا التّفسير امر عدمىّ والأمور العدميّة لا تندرج في الاحكام الشرعيّة قوله وامّا استدلالهم جواب عن سؤال مقدّر وهو ان ما ذكرت من القول بانّ الأصل في المقام هو الفساد منقوض باستدلال بعض الفقهاء باصالة الصحّة واصالة الجواز في المعاملات حاصل الجواب هو انّ استدلال البعض لا يضرّنا لان تمسّكنا بالأصل من جهة اخذه بمعنى الاستصحاب واستدلال البعض من جهة اخذه بمعنى العموم والقاعدة وان كان مراده من الأصل غيرهما فهو سهو قوله من الأصل العموم اى عموم مثل احلّ اللّه البيع وأوفوا بالعقود ونحوهما بمعنى ان العموم يدلّ على صحّة جميع افراد البيع الّا ما خرج بالدّليل قوله أو مطلق القاعدة اى القاعدة المستنبطة من العقل أو النقل كما قالوا انّ قاعدة ولاية الحاكم على الصّغير يقتضى جواز نكاحه وطلاقه للحاكم فافهم قوله وما يقال اه ايراد على قوله الأصل في العبادات والمعاملات هو الفساد قوله فهو معنى آخر يعنى هذا الأصل أيضا بمعنى القاعدة ولكن غير القاعدة السّابقة لانّ هذه القاعدة تجرى بعد ما تميّز الصّحيح عن الفساد بخلاف القاعدة الأولى قوله ثم ورد النّهى عن بعض افراده كما إذا قال صلّ ولا تصلّ في الدّار المغصوبة أو قال بعد ولا تبع بيع الرّبا فح يكون المنهىّ عنه اخصّ من المأمور به قوله أو خوطب إلى قوله ثم استثنى بعضهم عنه مثل قوله أقيموا الصّلاة ولا تصلّ الحائض فيكون المنهىّ اخصّ من المأمور قوله فمثل الامساك ثلاثة ايّام والقمار ونحو ذلك اه من الزّنا وغيره وتوضيح ذلك ان هذين المثالين ونحوهما ليست داخلة بمحلّ النزاع إذا أمثال الاوّل وان كان بصورة العبادة والمثال الثاني ان كان بصورة المعاملة ولكن ليس فيهما جهة صحّة أصلا إذ ما هو له جهة صحّة هو الامساك على الوجه المخصوص يعنى الامساك في يوم واحد مع النسيّة والمعاملة على الطّريق المعهود من الشارع لا مطلقا قوله سواء اتّحدا في الوجود أم لا فالاوّل نحو صلّ ولا تغصب إذا وقع الصّلاة في الدّار المغصوبة لان الكون فيها عين الغصب والصّلاة فيتّحدان والثاني نحو صلّ ولا تنظر إلى الاجنبيّة إذا وقع الصّلاة في حالة