تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المعصية عنه القطع مبتداء بنفي المعصية متعلّق بحاصل ؟ ؟ ؟ خبره عنه فالجملة جزاء لاذا والضمير في ؟ ؟ ؟ راجع إلى الخروج قوله وموافقوه وهم العضدي وغيره قوله على أصولنا يمكن ان يكون المراد من الأصول هو جواز اجتماع الامر والنّهى ويمكن ان يكون المراد منه هو كون الحسن والقبح للأشياء عقليّا وان العقل يحكم بانّ القبيح لا يصدر عن الحكيم المطلق تعالى شانه قوله ان النزاع بين هذا القول وما اخترناه لفظىّ توضيح المقام هو انّ مراد الإمام الرّازى من انكاره النّهى هو انكار التّكليف الحقيقي الّذى هو طلب حصول الترك في الخارج يعنى ان الامام ينكر النّهى بهذا المعنى في المقام ولكن ما اخترناه من جواز اجتماع الامر والنّهى ليس مبنيّا على كون المراد من المنهىّ هو معناه الحقيقي اعني طلب حصول الترك في الخارج حتّى يكون مناقصا لما اختاره الامام من الانكار النّهى الحقيقي بل مرادنا من النهى في المقام هو التكليف الابتلائى يعنى ان اللّه تعالى أراد منّا ظاهرا طلب حصول الترك من جهة الامتحان والابتلاء لا واقعا مع علمه بانّه لا يطيعه ولو لعدم الامكان الحاصل بسوء اختياره فتغاير مورد انكار الامام مع مورد اثباتنا لانّ انكاره راجع إلى النهى الحقيقي واثباتنا راجع إلى النّهى الظاهري فهو في الواقع والمعنى موافق مع المصنف وان كان مخالفا معه في الظاهر واللفظ وهذا معنى كون النزاع لفظيّا قوله وقد يؤجّه كلامه يعنى قد يؤجّه كلام الامام بوجه آخر وهو انّ المعصية في الفعل لا تنحصر في فعل المنهىّ عنه وترك المأمور به بل ذلك انما هو في اوّل الأمر والّا فقد تحصل بفعل ما يكون حاصلا بسبب فعله الاختياري هكذا وجّه في الحاشية فح على قول الإمام لا يكون نهى أصلا لا ظاهرا ولا باطنا قوله وهو بعيد لعلّه أراد ببعد التّوجيه المذكور بعده في الكلام الامام لا بعده في نفسه لأن الافعال التوليديّة على القول باستنادها إلى العلّة الأولى مع كون الخطاب في نفسها متعلّقا بالعلّة من قبيل الوجه المذكور قوله

[ في ان النهى في العبادات هل يوجب الفساد أم لا ]

والمراد بالعبادات اه اعلم أن العبادات على قسمين أحدهما العبادات بالمعنى الاخصّ وهو ما اخترع لأجل التعبّد والتقرّب فله قسمان أحدهما ما لم يعلم المصلحة فيها أصلا كبعض افعال الحجّ والعمرة من التّقليد والاشعار ونحوهما الثاني ما علم فيها مصلحة ولكن لا يعلم انحصار المصلحة فيها بل يجوز العقل ان يكون فيها مصلحة أخرى غير المصلحة المعلومة كالصّوم ونحوه ففي كلّ واحد من القسمين لا بدّ من نيّة التقرّب تحصيلا للبراءة القطعيّة وادراكا كالتمام المصلحة الثاني العبادات بالمعنى الاعمّ وهو ما يأتي به لداعى امتثال الامر به وان كان بذاتها من التوصليّات وهذا القسم يشمل الأقسام الثلاثة مع العبادات التوصليّة الّتى هي عبارة عمّا علم انحصار المصلحة فيه فلا يحتاج إلى النّسية في الامتثال بها وان احتاج إليها في ترتب الثواب على فعلها ثم اعلم أن المعاملات أيضا على قسمين أحدهما المعاملة بالمعنى الاعمّ وهو ما لا يحتاج صحّتها إلى النّسية فيشمل جميع العقود والايقاعات والاحكام والقسم الأخير من العبادات أيضا اعني الواجبات التوصّليّة والثاني المعاملات بالمعنى الاخصّ وهو الأسباب الشّرعيّة من العقود والايقاعات والمقصود بالبحث هنا هو العبادات بالمعنى الاخصّ والمعاملات بالمعنى الاعمّ المقابل للعبادات بالمعنى