مع ما قبل وقته إذ قبل دخول الوقت كما يجوز ترك الفعل بلا بدل فكك بعد دخوله واللّازم باطل لكونه مستلزما لخروج الواجب عن الوجوب والملزوم مثله قوله وبأنه قد ثبت فيه اى في العزم مع الفعل هذا رابع الوجوه من ادلّتهم توضيحه ان كلّ واحد من الفعل والعزم ككلّ واحد من افراد خصال الكفّارة فكما ان كلّ واحد منها واجب على البدليّة فكذا كلّ واحد من الفعل والعزم فيثبت ح وجوب العزم أيضا وهو المطلوب بيان المشابهة هو انه كما يحصل الامتثال باتيان أحد افراد الخصال ويسقط الباقي وبترك جميعها يحصل العصيان فكذلك ما نحن فيه قوله وفيه انّ سقوط لكلّ اه ملخّص الجواب منع المشابهة إذ الاتيان بكلّ واحد من افراد الخصال على سبيل الوجوب وليس كذلك في الفعل والعزم إذ الاتيان بالعزم على سبيل الرّخصة وهي لا يستلزم الوجوب فافهم قوله بمجرّده اى مع قطع نظر عن ملاحظة حصول العصيان بتركه قوله لا يستلزم الوجوب اى الوجوب التخييري إذ في كلّ واحد من المباحات مثل ذلك موجود قوله ان أريد مجرّد الرّخصة اه الأولى ترك هذه العبارة لاغناء قوله بمجرّده عنها قوله اوّل الكلام خبر لأنّ في قوله مع أن كون الرّخصة قوله مع تسليم وجوب العزم حاصله ان مدّعى الخصم مركّب من امرين أحدهما وجوب العزم والأخر كونه بدلا عن الفعل وانّا لو سلّمنا الجزء الاوّل لا نسلّم الجزء الثاني قوله حين استشعرها كل اى اجمالا أو تفضيلا قوله ولكن لما كان بيان الوجه اشتباه الخصم حاصله ان وجوب العزم قبل الاتيان بالفعل وعدم وجوبه بعده كان سبب توهّم الخصم في القول بان العزم واجب تخييرىّ سقط باتيان الفعل قوله بعد وقوعه اى وقوع الفعل قوله انه كان اى العزم كان قوله في أصل وجوبه أيضا اى في أصل وجوب الغرم على جميع الواجبات كما أنه قد يتامّل في أصل وجوب العزم على الفعل الخاصّ بعد دخول وقته قوله ولا تلازم بينهما اى بين عدم العزم على الترك والعزم على الفعل قوله لثبوت الواسطة وهو وقت خلوّ ذهن المكلّف عن العزمين قوله يؤيّده ما قيل اى يؤيّد عدم وجوب العزم قوله فيلزم انضمام بدل آخر يعنى لو كان العزم واجبا وأراد تركه في بعض الأحيان فلا بدّ ان ينضمّ اليه بدل حتى لا يلزم ترك الواجب بلا بدل قوله مثلا العزم على صوم رمضان تفصيله ان العزم على عدم صوم رمضان على وجه التخيير بينه وبين وبين نفس الصّوم واجب عند القائل بوجوب العزم فإذا لم يعزم على صوم رمضان فلا بدّ ان يسافر بدلا من العزم حتى يجوز له تركه قوله ولم يقل به أحد يعنى لم يقل به أحد بوجوب اختيار السّفر المباح على أنه أحد فردى الواجب التخييري وهذا دليل على عدم وجوب العزم على الفعل قوله
امّا محدوده اى معيّن من حيث الآخر إذ اوّل الوقت في كلا القسمين معيّن قوله كالحجّ لعلّه أراد من التّوسعة في الوقت اعمّ من التّوسعة في زمان الرّخصة والتّوسعة في زمان الصّحة والحجّ من قبيل الثاني ولا يصحّ ان يريد منها القسم الاوّل فقط إذ لو أراد ذلك لا بدّ ان لا يذكر الحجّ في المقال
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٢٠