قوله ويتفرّع عليه ثمراته كما لو نذر ان يعطى دينارا بجماعة إلى كلّ واحد منهم بواجب فح لو رأى جماعة صلّوا على ميّت فاعطى الدّينار بهم فيبرأ نذره على القول المشهور من اتصاف كلّ واحد منهم بواجب فلا يبرأ نذره على قول القائل من عدم اتّصاف كلّ واحد به قوله فانّ التّنديم اه محصّله انّ التّفقه في الدّين بحكم الآية واجب كفائىّ مع انّه تعالى لم يوجبه على الجميع بل على طائفة مبهمة وهذا يدلّ على تعلّق الوجوب بالبعض المبهم لا الجميع قوله بانّ المراد إلى قوله جمعا بين الادلّة توضيح الجواب هو انّ الاجماع قد تحقّق على عصيان الكلّ لو تركوا جميعا وهذا يدلّ على تعلّق الوجوب بالكلّ وظاهر الآية يدلّ على تعلّقه بالبعض المبهم وبينهما تناف ظاهر فوجب الجمع بحمل الآية على بيان ما يسقط به الوجوب ويدل على هذا الحمل خصوص المورد إذ لو لم يحمل عليه لزم اختلال نظام العالم والعسر والحرج لسبب اشتغال الجميع بالتفقّه في الدّين وأشار إلى هذا بقوله مع أن اشتغال اه قوله وكما أن الشّروع واجب دفع لما عسى ان يتوهّم من انّه لا يلزم من اشتغال الجميع العسر والحرج إذ يكفى في الاشتغال شروعهم بالتّفقه ثم يشتغلون مأمور دنياهم وحاصل الدّفع انه لا يكفى في سقوط الفرض مجرّد الشروع بل يجب الاتمام فح يلزم ما ذكر قوله ونحوها فيه اى في السّقوط اى ولعلّ المراد بنحو شهادة العدلين هو الشياع قوله يكون كافيا اى من غير حاجة إلى حصول العلم بصحّة الفعل بل يكفى فيه عدم العلم بالفساد لأجل أصل الصحّة وهذا الأصل متّفق عليه قوله فلا يعتبر العدالة يعنى ان العدالة ليس بشرط في المقام كما أن الفسق ليس بمانع فلو حصل أداء الفعل من فاسق أو مجهول الحال جاز الاكتفاء به ما لم يعلم فساده خلافا لما حكى عن بعضهم من اشتراط العدالة ومانعيّة الفسق قوله الامر المعلّق بالكلّى الكلّى قد يكون مستفادا من مادة الامر فيكون المراد من تعليق الامر به هو تعليق هيئته بمادّته مثل صلّ وقد يكون شيئا آخر فيتعلّق به بمادّته وهيئته ؟ معا مثل أوجد الصّلاة وافعلها ونحوها قوله هو الماهيّة اى لا بشرط شيء كما هو مختار المصنف ره قوله الجزء المطابق للماهيّة الممكن الحصول اى الماهيّة بشرط شيء اعني المقيّدة عند العقل بمشخّصات الفرد بحيث لو وجدت في الخارج كان فردا خارجيّا قوله
وصرّح بعضهم قيل أراد بهذا البعض العضدي والحاجبى قوله بوصفه بالحقيقي اى بوصف الجزئي بالحقيقي فيصير الأقوال في المقام ثلاثة أحدها ان المطلوب هو الماهيّة لا بشرط شيء والثاني
ان المطلوب هو الفرد الغير المعيّن اى المنتشر والثالث ان المطلوب هو الفرد المعيّن قوله نقل فيه السّكاكى اى في كون المصادر حقيقة في الماهيّة لا بشرط شيء قوله مع أن الأصل عدم الزيادة اى عدم الزيادة على الماهيّة المطلقة من الخصوصيّة وكونها في ضمن الفرد قوله أيضا لا ينكر اى لا ينكر كون المطلوب من الامر بحسب اللفظ والعرف واللّغة وقت التجرّد عن القرينة هو الماهيّة لا بشرط بل هو أيضا يقول بذلك من هذه الجهات ولكنّه يدّعى ان المطلوب منه الفرد من جهة القرينة العقليّة لا من حيث الجهات المذكورة
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٢٣