إذ لو كان كذلك يلزم بطلان الصّلاة مع انّها ليست بباطلة اجماعا فيكون الوقت محققا بالاوّل قوله
وامّا نحن ففي فسحة عن ذلك وغيره الفسحة بضمّ الفاء بمعنى الوسعة ولهذه العبارة احتمالان أحدهما
ان يكون المشار اليه في ذلك هو الاشكال الوارد ممّن خصّ الوقت بالأول وان يكون الضمير في غيره أيضا راجعا اليه وان يكون المراد من الغير هو الاشكال الوارد ممّن خصّه بآخر الوقت كما سيأتي وثانيهما
ان يكون المراد من المشار اليه ومرجع الضمير هو النقض بتقديم الزكاة وان يكون المراد من الغير هو النقض بتقديم الغسل وغيره يعنى نحن لا نحتاج إلى النقض بتقديم الزّكاة وغيره فانّ جميع اجزاء الوقت للفعل
[ في الواجب الموسع وقته ]
قوله لولاه اى لولا اختصاص الوقت بالآخر قوله هو منفىّ اى لزوم المعصية قوله ان الإجماع مم اه توضيح العبارة هو ان القائل باختصاص الوقت بالآخر ان أراد ان الاجماع ثابت في نفى أصل المعصية بمعنى انه لم يقل أحد بالمعصية في التّأخير فهذا الاجماع ممنوع إذا القائل بثبوت المعصية في التأخير موجود وهو من خصّ الوقت بالأول وان أراد انّه ثابت في نفيها ولو من جهة حصول العفو بعد ثبوتها فهذا الاجماع مسلّم ولكن لا يضرّ بمن خصّ بالاوّل كما لا يخفى قوله فحصل الفارق قد اختلف انظار العلماء في فهم هذه العبارة فقيل إنه حصل الفارق بين الاجماعين المذكورين لكون الأول ممنوعا والآخر مسلّما غير مضرّ كما عرفت وقيل إنه ظهر الفارق بالعفو وعدمه بين الموسّع إذا اخّر مع القول بان أصل الوقت هو الاوّل وبين تأخير ساير الموقّتات المضيّقات عن أوقاتها والفارق هو النصّ المذكور إذ العفو في الاوّل ثابت دون الثاني وقد أشار المصنف ره إلى هذا التقرير سابقا بقوله ولا كذلك المضيّقات اه وقيل إنه حصل الفارق بين القول بالتّوسعة على المشهور وقول من خصّ الوقت بالاوّل إذا اخّر الصّلاة إلى آخر الوقت والفارق هو ثبوت المعصية ثم العفو في الثاني وعدمه في الاوّل وقيل إنه حصل الفارق بين اوّل الوقت وما بعده بكون الاوّل وقت الوجوب والثاني على تقدير الفعل فيه وقت العفو والفارق هو النصّ المذكور انتهى أو لكن الأنسب بسياق العبارة هو ما فهمه صاحب القول الثاني فافهم واغتنم قوله وقيل إنه مراعى نسب هذا القول إلى الكعبي حاصل مرادهم ان المكلّف لا يدرى في اوّل الوقت انه واجب عليه أم لا وانّما يظهر ذلك في آخر الوقت والفرق بين هذا القول وبين قول بعض الحنفيّة يظهر فيما لو فرض حصول العلم بالبقاء إلى آخر الوقت باخبار معصوم مثلا فيجوز أدائه واجبا في اوّل الوقت على هذا القول بخلاف قول بعض الحنفية وأيضا أدائها في اوّل الوقت بنيّة النّفل ثم إن أدرك تمام الوقت فهو نافلة فعلت قبل وقت الواجب سقطت فرض الوقت على مذهب بعض الحنفيّة وعلى هذا المذهب يظهر ان هذه الصّلاة التي فعلها بنيّة النّدب انّها كانت نفس الواجب فعلت بنيّة النّدب مثل يوم الشّك إذا فعل بقصد النّدب ثم ظهر كونه من رمضان قوله بعد ما بيّناه إذ قد استفيد من كلامه السّابق انّ مقتضى الوجوب في اوّل الوقت في الواجب