لانّه من المضيّقات الغير الموقّتة لا من موسّعاتها والدّليل على ذلك اتّفاقهم بانّ تأخيره كبيرة موبقة ولكن الأنسب ترك اتيان الحجّ في المثال والاتيان بعوضه بصلاة الزّلزلة والنذر المطلق قوله فيعصى من ضاق ؟ عليه الوقت بالتأخير الجارّ الأخير متعلّق بيعصى يعنى من ضاق عليه الوقت ومع هذا آخر الفعل فيعصى ح بسبب التأخير اتّفاقا قوله الّا بذلك اى الاتيان بالفعل عند التضيّق وعدم التأخير قوله
والمراد باليقين في موافقة الامر اى مراد المصنف من قوله ان اليقين بالبراءة هو تحصيل اليقين البدوي بالبراءة ليحصل له موافقة الامر والطاعة في اوّل الامر وليس مراده هو حصول مطلق اليقين بالبراءة إذ تمكن له تحصيل اليقين بالبراءة مع التأخير أيضا لو ظهر بطلان الظنّ ولكن يفوت منه ح اليقين بالبراءة البدوي قوله فافهم ذلك قيل إن المصنّف قال في الدرس الامر بالفهم إشارة إلى أنه فرق بين اليقين بموافقة الامر والإطاعة واليقين بالمأمور به وما قلنا من انّ اليقين بالبراءة لا يحصل الّا باليقين انّما هو الاوّل لظهور ان اليقين في موافقة الامر لا يحصل الّا بتحصيل اليقين قبل الزّمان الّذى ظنّ المكلّف موته فيه واليقين بالمأمور به يحصل بتحصيل اليقين في هذا الزّمان فلا ينافي حصول براءة الذمّة بالاتيان به فيما بعد لو ظهر بطلان ظنّه قوله فلا ريب في العصيان هذا هو مختار الأكثر وحكى عن التذكرة والمفاتيح عدم العصيان وعن النهاية وشيخنا البهائي التوقّف في العصيان قوله وقيل إنه قضاء نسب هذا القول إلى القاضي الباقلاني قوله وقيل بالعصيان اه قيل هذه للحاجبى والعضدي قوله مع انّ غير الحدود أيضا ملخّصه انه لا فرق بين المحدود وما وقته العمر في تضييق الوقت عند ظنّ الموت بل هما متساويان فح اثبات المعصية في الثاني دون الاوّل بحكم تجب فافهم قوله والتخيير في لوازمه تفصيله انا إذا قلنا إن المكلّف في الواجب الموسّع مخير في اتيان الفعل في اىّ جزء من اجزاء الوقت فلا بدّ ان نقول يلزم التّخيير في لوازمه إذ يلزم في بعض اجزاء الوقت الاتمام في الصّلاة لمصارفة الحضر وبعضها القصر لمصارفة السّفر وبعضها الصّلاة قائما لكونه قادرا وبعضها جالسا لعدم القدرة على القيام وبعضها الصّلاة مع التيمّم لكونه عاجزا من تحصيل الماء وهكذا قوله بدلالة الإشارة لأنّا إذا لاحظنا مجموع ما دلّ على توسيع الظهر وجواز السّفر ولو بعد دخول الوقت نجزم بكون التخيير في اللوازم لازما للمراد من الخطاب وان لم يكن مرادا بالاستقلال وقد فسرّنا معنى دلالة الإشارة سابقا قوله
فلا يمكن التمسّك باستصحاب ما يلزم اه إذ الاستصحاب دليل حيث لا دليل على خلاف المستصحب والدليل على التخيير هنا موجود وهو دلالة الإشارة لانّها معتبرة وواردة على الاستصحاب لأنها من الادلّة الاجتهاديّة والاستصحاب من الأصول العمليّة والحاصل انه لا يجرى لاستصحاب وجوب الاتمام على من كان حاضرا في اوّل الوقت فسافر واستصحاب وجوب القصر على من كان مسافرا فحضر وهكذا في ساير موارد هذه القاعدة قوله فالمكلّف في اوّل الظهر هذا تفصيل بعد الاجمال قوله مكلّف بمطلق
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 221
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٢١