[ القول في الواجب الموسع ]
الموسّع موجود والمانع منه مفقود قوله في تفسيره وجوابه وجوها اى ذكروا في تفسير القول المذكور وجوابه وجوها منها ان المراد من اختصاص الوجوب لا بآخر اختصاص كونه ظرفا للوجوب أو كاشفا عن سبق الوجوب فانّ المكلّف ان بقي اليه وهو على صفة التكليف فح ان لم يكن آتيا بالفعل قبله كان ظرفا للوجوب والأركان كاشفا « 1 » وأجيب بان قضيّة الظرفيّة والكاشفيّة عدم اختصاص الوجوب بالاوّل ولا بالآخر ضرورة انه على التقدير المذكور يكون واجبا مطلقا فيؤول معنى عدم الظرفيّة وعدم الكاشفيّة على تقدير عدم البقاء إلى كون ادراك آخر الوقت على صفات التكليف شرطا للوجوب وان أريد اختصاصه بالآخر غير هذا المعنى كان ذلك معنى آخر غير ما ذكر في التوجيه ومنها انه انما يقول باختصاص الوجوب بالآخر إذا أبقى اليه وهو على صفات المكلّفين ولم يكن أداء الفعل في غيره لا مطلقا وأجيب بانّ مرجعه عدم اختصاص الوجوب بالآخر في حقّ من ادركه وهو على صفات التّكليف ولكنّه إذا اتى بالفعل في الأول أو في غيره ما عدى الآخر فامّا ان يكون لتوسعه الوقت في حقّه فيكون كرّا على ما فرّ منه أو تخصيص الوجوب بالجزء من الوقت الّذى وقع فيه الفعل وهو ان لم يكن هو الاوّل أو الأخر يكون قولا آخر في المسألة غير ما هو المعروف ومنها ان كون ما وقع في غير الآخر واجبا من باب التجوّز لقيامه مقام الواجب من جهة كونه مسقطا له والّا فالواجب في الحقيقة في الأخر وأجيب بانّ هذا التجوّز ممّا لا ينكره أرباب القول السّابق اعني بعض الحنفيّة فيكون الاختلاف ح بينهما لفظيّا وقد ذكروا وجوها وأجوبة أخر لا طائل في ذكرها قوله لعدم الدّليل لانّه دليل على العدم فيما كثر ابتلاء النّاس فيه كما في المقام قوله وامّا ساير الادلّة اى ادلّة الّتى أقامها الموافقون للمصنّف في المدّعى قوله فمدخولة اى معيوبة لانّ الدّخل في اللغة بمعنى العيب قوله مثل انه اه هذا هو الدّليل الاوّل من ادلّتهم ملخّصه انّ البدل لا بدّ ان يكون مساويا للمبدل منه في العدد والعزم ليس مساويا للفعل فيه إذ هو متعدّد والفعل واحد فلا يكون بدلا منه وجوابه ان الفعل أيضا متعدّد لأن المراد منه الايقاعات فيكون كلّ ؟ ؟ ؟ عزم عزم بدلا عن كلّ ايقاع إيقاع قوله ومن لزوم تساويهما في الحكم هذا هو الدّليل الثاني من ادلّتهم توضيحه انه لا بدّ ان يكون البدل مساويا للمبدل منه في الحكم أيضا والعزم ليس مساويا للفعل لانّ الاتيان بأصل الفعل مسقط للتّكليف رأسا بخلاف العزم وجوابه انّا إذا قلنا إن المراد من الفعل هو الإيقاعات يكون كلّ عزم مسقطا للتكليف بالايقاع الذي هو يدل له فيكون العزم الاوّل مسقطا للتّكليف لايقاع الاوّل والثاني بالثاني والثالث بالثالث وهكذا إلى أن يتضيّق الوقت فتعيّن الفعل فقط ح فيكون البدل مساويا للمبدل منه في الحكم أيضا وهو اسقاط التكليف به وقد أشار إلى هذا الجواب وجواب الدّليل السّابق بقوله وفيهما معا ان المبدل منه هو الإيقاعات اه قوله ومثل دعوى القطع هذا هو الدّليل الثالث من ادلّتهم تقريره ان يقال لو كان بين الفعل والعزم بدليّة فلا بدّ في وقت
هامش
( 1 ) عن سبق الوجوب وان لم يبق اليه على صفة التكليف لم يكن ظرفا ولا كاشفا