ينقسم باعتبار قصد التقرّب والامتثال وعدمه إلى التعبّدى مثل الصّلاة والتوصّلى مثل إزالة النّجاسة من البدن للصّلاة
[ القول في وجوب المقدمة ]
فالاوّل هو ما كان الدّاعى إلى صدور طلبه من الامر هو ان يقصد المأمور التقرّب به والامتثال والثاني خلافه وسيشير المصنّف اليهما في المقدّمة الثامنة ؟ ؟ ؟ والنّسبة بينهما بحسب الموارد عموم من وجه قوله مجاز في الحقيقة اى في الواقع فالحجّ مثلا بالنّسبة إلى الاستطاعة واجب مشروط ولا ريب انه قبل حصول الاستطاعة ليس بواجب حقيقة فاطلاق الواجب عليه مجازا باعتبار انّه يؤول إلى الاتّصاف بالوجوب بعد حصول الشرط فيكون من قبيل المشتق الّذى يطلق على من لم يتلبس بعد بالمبدأ والحقّ ان استعمال الواجب في المشروط يقع على ثلاثة أقسام أحدها
ان يستعمل في نوع الواجب المشروط بان يقال الحجّ واجب في الشريعة ولا ريب انّ الاستعمال ح على سبيل الحقيقة وان كان مشروطا بالنّسبة إلى الاستطاعة لاتّصافه بصفة الوجوب في زمان النسبة ثانيها
ان يستعمل في الواجب المتعلّق بشخص خاصّ لكن عند استجماعه لشرائط الوجوب بان يقال به واجب على زيد المستطيع بالفعل ولا ريب في كون هذا الاستعمال حقيقيّا ثالثها ان يستعمل باعتبار شخص خاصّ فاقد للشرائط التي منها الاستطاعة لكن باعتبار ما يؤول اليه وهذا الاستعمال مجازىّ ولعلّ إلى هذا القسم نظر المصنف إلى الحكم بكون اطلاق الواجب على المشروط مجازا بحسب الحقيقة قوله ولذلك لم نقيّد الأمر اه اى ولأجل انّ اطلاق الواجب على المطلق حقيقة وعلى المشروط مجازيا قيّدنا الأمر في اوّل القانون بالإطلاق لاخراج الواجب المشروط عن محلّ النّزاع ولو قيّده به يقول انّ الأمر بالشيء مطلقا يقتضى ايجاب مقدّماته كما قال صاحب المعالم وغيره لان الامر عند الاطلاق والتجرد عن القرينة يحمل على معناه الحقيقي وهو الواجب المطلق لان المجازى وهو المشروط قوله ما لا يتوقف وجوبه على ما لا يتوقّف عليه وجودها كالصّلاة فانّ وجوب لا يتوقّف على الطّهارة مع انّ وجودها يتوقّف عليه قوله كذلك اى عادة وفي نظر الامر فالأوّل كالحجّ فانّ وجوبه يتوقّف على الاستطاعة التي يتوقف عليها وجود الحجّ أيضا بحسب العادة والثاني كالصّلاة فان وجوبها يتوقّف على دخول وقتها الّذى يتوقّف عليه وجودها أيضا في نظر الشارع ولكن أورد على كلا التعريفين اعني تعريفى المطلق والمشروط بان من جملة افراد واجب المشروط ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ألا ترى انّ الحجّ واجب مشروط بالاستطاعة مع أنه يوجد بدونها حتّى في العادة وفي نظر الأمر فانّ من حجّ متسكعا يتحقق منه الحجّ عادة وفي نظر الشارع فيكون ما يتوقّف عليه وجوبه غير ما توقّف عليه وجوده وكذلك الصّلاة بالنّسبة إلى البلوغ من قبيل الواجب المشروط مع انّها يتحقق من الصّبى وفي نظر الشارع على القول بكون عبادته مشروعة ثم إن أمثال ما ذكر إذا خرجت عن حدّ الواجب المشروط دخلت في حدّ الواجب المطلق لانّه يصدق على الصّلاة بالنسبة إلى البلوغ انّها لم يتوقّف وجوبها على ما