مثل خصال الكفّارة وهما يتشاركان في تعلّق الوجوب بكلّ واحد من المتعدّد ويتمايزان في كون تعلّق الوجوب بكلّ واحد منه لا على سبيل البدل في العيني وعلى سبيل البدل في التخييري قوله
إلى الموسّع والمضيّق هما يتشاركان في ان لكلّ منهما وقتا عيّن اوّله وآخره ويتمايزان في زيادة الوقت على الفعل في الموسّع مثل صلاة الظهر مثلا ومساواته له في المضيق كصيام شهر رمضان قوله وعدمها النفي وارد على التقييد اى عدم المطلوبيّة بالذات لا على المطلوبيّة فقط لانّ الغيري أيضا مطلوب لكن لذاته قوله إلى النفسي والغيري والمراد بالثاني هو ما وجب الاتيان به لأجل الاتيان بشيء آخر كالوضوء والمراد بالاوّل خلافه اعني ما وجب الاتيان به لا للاتيان بشيء آخر كالصّلاة وانّما قيّدنا بقولنا لأجل الاتيان ولم نقل لشيء آخر لئلّا يرد النقض بالواجب النفسي بالنسبة إلى غايته فان وجوبه انما هو التقريب والفوائد الاخرويّة والدّنيويّة ولو لم تقيّد بالإتيان بشيء آخر لدخل في الواجب الغيري فالتّقييد بالاتيان يخرجه لانّ غايته ليست ممّا يأتي به المكلّف قوله وعدمه اى عدم تعلّقه بالأصالة قوله إلى الأصلي والتّبعى فالاوّل عبارة عمّا تعلّق به خطاب مستقل سواء كان واجبا نفسيّا كالصّلاة أم غيريّا كالطهارة وسواء كان الخطاب لفظيّا أم حكما عقليّا بالاستقلال وان كان استفادته تبعيّة كما في القياس بطريق أولى والتّبعى عمارة عمّا استفيد وجوبه بتبعيّة الخطاب بأمر آخر مع كون المستفاد من توابع ذلك الامر وآثاره فالمفاهيم والالتزامات خارجة عن التبعىّ مندرجة في الأصلي إذ لا يشترط فيه كون الدّلالة اللفظيّة مطابقة وربّما قيل إن الواجب الأصلي هو ما يستفاد من الخطاب بغير واسطة والتبعي ما يستفاد منه بواسطة وح فيندرج المفاهيم والالتزامات والقياس بطريق الأولى في التبعي وتخرج عن الأصلي لكن ذلك خلاف اصطلاح القوم على ما قيل ثم انّ النّسبة بين النفسي وغيره هي التباين فلا يصدق على شيء من حيث كونه نفسيّا انه غيرى وكذا العكس وقد يجتمعان في موردين من جهتين كالإسلام والغسل والوضوء على قول وان الواجب الأصلي يجتمع مع كلّ من الواجب النفسي والغيري فيكون النّسبة بين الأصلي والنفسي عموما من وجه لاجتماعها في مثل الصّلاة وصدق النفسي دون الأصلي في القياس بطريق أولى بناء على كونها واسطة بين الأصلي والتّبعى وامّا بناء على دخوله في الأصلي فكلّ نفسىّ اصلى ولا عكس كلّيا إذ من الأصلي ما هو غيرى كالطّهارة فيكون النسبة بينهما هي العموم والخصوص مطلقا لا من وجه والنّسبة بين الأصلي والغيري هي العموم من وجه لاجتماعها في الطّهارة وصدق الأصلي دون التّبعى على الصّلاة وصدق التّبعى دون الأصلي على المقدّمة إذ لم يتعلّق بها خطاب بخصوصها والنّسبة بين التّبعى والغيري هي العموم والخصوص مطلقا إذ كل تبعىّ غيرى لا محالة ولا عكس كليّا إذ الطهارة من قبيل الغيري دون التبعي والنّسبة بين التّبعى والنّفسى هي التباين قوله
وغير ذلك عطف على المكلّف اى ينقسم الواجب أيضا باعتبار غير ذلك إلى غير ذلك لعل غرضه انّ الرّجل
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 173
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص١٧٣