فعلى القول بالوضع لا فرق في الاثبات والنفي في رجوع كلّ منها إلى الوجوب المطلق إذ ليس الموضوع له عندهم الّا ذلك بخلاف ما اخترناه إذ عليه ينصرف اطلاق اللفظ في الأثبات إلى الوجوب المطلق من جهة عدم ذكر القيد بخلاف النّفى فإنه يتوجّه إلى جنس الوجوب الشامل للمطلق والمقيّد لكونه الموضوع له مثاله انه لو قيل يجب عليك كذا يتبادر منه وجوب المطلق ولو قيل لا يجب عليك كذا أفاد نفى الوجوب الشامل للقسمين قوله للذمّ متعلّق بالاستحقاق قوله ولأصالة عدم التقييد والمراد بالأصل هنا هو الغلبة والظاهر قوله نعم استثنى السيّد ره ولاستثناء السيّد ره احتمالان أحدها انّه قال اوّلا انّ الامر المطلق مشترك لفظا بين الواجب المطلق والمشروط الا في المقدّمات السّببيّة يعنى انّه بالنّسبة إلى المقدّمات السّببيّة حقيقة في الواجب المطلق فقط فيكون السيّد بالنّسبة إليها كالمصنف ره وثانيهما أنه قال انّ الامر إذا كان مشتركا لفظيّا بين الواجب المطلق والمشروط فلا بدّ من التوقّف لكونه لازما للاشتراك الّا في المقدّمات السّببيّة يعنى انه في المقدّمة الشرطيّة يلتزم بلازم الاشتراك وهو التوقّف امّا في المقدّمات السّببيّة لا يلتزم به بل يحمله على المطلق من دون التوقف من جهة قرينة خارجيّة وهو عدم امكان انفكاك المسبّب عن السّبب قوله بكونه مطلقا بالنّسبة اليه مطلقا اى بكون الواجب واجبا مطلقا بالنّسبة إلى السّبب سواء كان السّلب شرعيّا أو عقليّا أو عاديّا قوله لعدم انفكاك المسبّب عن السّبب فتقييد وجوب المسبّب بوجود السّبب بمنزلة تقييد وجود الشيء بمنزلة وجود نفسه وهو محال لاستلزامه تحصيل الحاصل مثلا لا يجوز ان يقال إذا اتّفق الصّعود لك على السّطح يجب عليك الكون عليه وامّا الواجب بالنّسبة إلى مقدّماته الغير السببيّة فيجوز ان يقال إذا اتّفق لك الاستطاعة يجب عليك الحجّ
[ في اقسام ما يتوقف عليه ]
قوله ما يتوقّف عليه الواجب امّا سبب أو شرط اه والأولى ان يقول بدل ما يتوقّف عليه الواجب مقدّمات الواجب لكونه اخصر ولان المقصود هنا ليس مطلق ما يتوقّف عليه الواجب حتّى يشتمل الأجزاء أيضا بل المراد هو المقدّمات فقط فكيف كان توضيح المقام يحتاج إلى بسط الكلام وهو على ما أشار اليه بعض الأعلام انّ ما يتوقّف عليه الشيء لا يخلو عن سبعة أقسام الاوّل
الجزء والثّانى العلّة التّامّة والثالث الجزء الأخير منها والرّابع العلّة النّاقصة والخامس الشرط والسّادس المعدّ والسّابع المانع وامّا ما يجرى في ألسنتهم من لفظ السّبب والعلّة المطلقة والمقتضى والمنشإ فهي مرادفات للعلّة الناقصة وجه الضّبط
ان يقال إن ما يتوقّف عليه الشيء امّا ان يكون داخلا في ذلك الشيء أو خارجا عنه والأول هو الجزء والثاني امّا ان يصدر عنه ذلك الشيء أو لا فعلى الاوّل امّا ان يجتمع معه جميع شرائط الصّدور والإصدار أو لا والثاني هو العلّة النّاقصة ويقال لها السّبب والمقتضى والمنشأ أيضا وعلى الاوّل امّا ان يتّحد الإصدار والصّدور زمانا كحركة اليد والمفتاح وهو الجزء الأخير للعلّة التامّة أو لا كمجموع اليد المتحرك