من بعض ، فيجوز إلى أن ينتهى إلى الواحد ومراده ان العلاقة المجوزة لاستعمال العام في الخصوص هو العموم والخصوص وهو في الكل موجود . والجواب ان الذي ثبت عن استقراء كلام العرب من الرخصة هو الاستعمال في الجمع القريب - لا مطلق علاقة العموم والخصوص حتى يتساوى الكل فيه .
وما يظهر من بعضهم ان العلاقة هو علاقة الكل والجزء واستعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء غير مشروط بشئ . فيه ان افراد العام ليست اجزاء له فان مدلول العام كل فرد - لا مجموع الافراد - مع أن استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء انما ثبت فيما لو كان الجزء غير مستقل بنفسه ويكون للكل تركب حقيقي وهو مفقود فيما نحن فيه .
ثم إن صاحب لم أجاب عن الدليل بأن العلاقة في ذلك هو المشابهة وهي انما تتحقق في كثرة تقرب من مدلول العام . وفيه منع حصر العلاقة فيها :
ولأصحاب هذا القول - أيضا - حجج أخرى .
منها قوله - تعالى - :
« وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » *
وفيه انه من باب التشبيه لقصد التعظيم .
ومنها قوله - تعالى - :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ . . . »
والمراد نعيم بن مسعود باتّفاق المفسرين . والجواب ان ذلك - أيضا - ليس من باب التخصيص بل التشبيه .
ومنها انه علم - بالضرورة من اللغة صحة قولنا : اكلت الخبز وشربت الماء ويراد به أقل قليل مما يتناوله الماء والخبز . وفيه ان المراد به المعهود الذهني فهو خارج عن المبحث .
[ في كون العام بعد التخصيص حقيقة في الباقي أو مجازا ]
إذا خص العام ففي كونه حقيقة في الباقي أو مجازا أقوال .
ذهب الأكثر إلى كون العام مجازا في الباقي . وقيل حقيقة مطلقا ، وقيل حقيقة ان خصص بغير مستقل - كالشرط والصفة والغاية والاستثناء ، ومجاز ان