آله وسلم - بأنهم إذا وجدوا يصيرون مكلفين بهذه الأحكام واخبر رسوله صلعم - خلفائه - ( ع ) وهكذا وذلك معنى ادعائهم الاجماع على الاشتراك .
ان قلت : اى ثمرة لهذا النزاع قلت يظهر الثمرة في فهم الخطاب ، فان قلنا بتوجه الخطاب إلى المعدومين فلا بد ان يبنوا فهم الخطاب على اصطلاحهم وليس عليهم التفحص من اصطلاح زمن الخطاب بخلاف ما لو اختص بالحاضرين ، فيجب على المتأخرين التحري والاجتهاد في تحصيل فهم المخاطبين ولو بضميمة الظنون الاجتهادية من أصل عدم النقل وعدم السقط والتحريف وعدم القرينة الدالة على خلاف الظاهر وأمثال ذلك .
وربما يذكر هنا ثمرة أخرى وهو ان شرط اشتراك الغائبين للحاضرين ان يكونا من صنف واحد ، فوجوب صلاة الجمعة - مثلا على الحاضرين لا يوجب وجوبه على الغائبين لاختلافهم في الصنف من حيث إنهم مدركون للسلطان العادل أو نائبه بخلاف الغائبين . فعلى القول بشمول الخطاب للغائبين يمكن الاستدلال بإطلاق الآية على نفى اشتراط حضور الإمام ( ع ) أو نائبه بخلاف ما لو اختص بالحاضرين فلا يمكن لاختلافهم في الصنف .
وأنت خبير بما فيه إذ اعتبار الاتحاد في الصنف لا يحده قلم ولا يحيط ببيانه رقم واحتمال مدخلية كونهم في عصر النبي ( ص ) وأمثال ذلك وحصول التفاوت بذلك معهم مما يهدم أساس الشريعة والاحكام رأسا - كما لا يخفى - ومدخلية حضور السلطان أو نائبه على القول به انما هو لدليل خارج من اجماع أو غيره « 1 »
هامش
( 1 ) وقيل في بيان هذه الثمرة « انه بناء على كون الخطاب أعم فلا اشكال في شمول الحكم للمعدومين واما إذا كان أخص فالحكم المجعول في الخطاب مختص بالموجود الحاضر وتعميمه للمعدوم يحتاج إلى مقدمات ثلاث :
الأولى - دليل الاشتراك وهو الاجماع والضرورة والاخبار .
الثانية - حجية الظهور للمعدوم حتى يتمسك به ويثبت حكمه لنفسه . *