المقصد الثاني في بيان بعض مباحث التخصيص
[ منتهى التخصيص ]
اختلفوا في منتهى التخصيص . الأشهر انه لا بد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام وذهب جماعة إلى جوازه حتى يبقى واحد .
والأقرب قول الأكثر لما تقدم من أن وضع الحقائق والمجازات يتوقف على التوقيف ولم يثبت جواز الاستعمال إلى الواحد من أهل اللغة ، وعدم الثبوت دليل عدم الجواز والقدر المتيقن الثبوت هو ما ذكرنا غاية الأمر التشكيك في مراتب القرب وهو سهل إذ ما ترجح جوازه في ظن المجتهد يجوز وما ترجح عدمه فلا ، وما تردد فيه يرجع إلى الأصل .
والقول بأن الرخصة في نوع العلاقة يوجب العموم في الجواز - غفلة إذ اطراده غير معلوم بالنسبة إلى جميع الأصناف وفي جميع أنواع العلائق ، وسنبطل ما استدل به المجوزون .
احتج الأكثرون بقبح قول : اكلت كل رمانة في البستان وفيه آلاف وقد اكل واحدة أو ثلاثا . ولعل مرادهم استقباح أهل اللسان ذلك من جهة ما ذكر من عدم ثبوت مثله عن العرب - لا محض الغرابة والمنافرة الموجبتين لنفى الفصاحة .
احتج مجوزوه إلى الواحد بأمور :
الأول ان استعمال العام في غير الاستغراق مجاز وليس بعض الافراد أولى
هامش
* الثالثة - اتحاد الصنف لان القدر المتيقن من أدلة الاشتراك ذلك .
وفي حاشية السيد على القزويني : « معنى اتحادهم في الصنف ان لا يكون غير من ثبت عليه التكليف على وصف وقع النزاع في اتحاد حكمه مع حكم من ثبت عليه التكليف ، أو وقع الاجماع على عدم اتحاد حكمه كما لو كان من ثبت عليه التكليف حاضرا وقع الخلاف في المسافر أو كان مختارا وقع الخلاف في المضطر . . » .