تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الاجمال لكن الحمل على تمام الباقي أولى منه .

[ العمل بالعام قبل الفحص ]

الحق موافقا للأكثرين عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص . عن المخصص وعلى المختار فالحق الاكتفاء بالظن . ولا بد في تحرير محل النزاع وتحقيق المقام من تمهيد مقدمة هي : ان الفرق الواضح حاصل بين حالنا وحال أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - في طريق فهم الاحكام لأنهم كانوا مشافهين لهم عارفين بمصطلحهم واجدين للقرائن الحالية والمقالية ، وأكثرهم كانوا محتاجين حين السؤال فمكالمة المعصوم - ( ع ) - معهم لا بد ان يكون بحيث يفهمون ولا يؤخر بيانه عن وقت حاجتهم فربما كان الوقت يقتضى التعميم له والتخصيص لآخر وربما كان يتفاوت الحال من اجل التقية وغيرها . واما نقلهم الاخبار إلى آخرين وعملهم عليه فهو - أيضا - لا يشبه الاخبار الموجودة عندنا فإنه كان أسباب الاختلال والاشتباه قليلا . وبالجملة انحصر أمرنا في هذا الزمان في الرجوع إلى كتب الأحاديث الموجودة ولا ريب انها في وجوده من الاختلاف . من جهة العلم بالصدور عنهم وعدمه وجواز العمل بالخبر الواحد وعدمه وكذلك اشتراط العدالة وتحقيق معنى العدالة ومعرفة حصولها في الراوي وكيفية الحصول . ومن جهة الاختلال في المتن من جهة النقل بالمعنى واحتمال السقط والتحريف والتبديل ، وحصول التقطيع الموجب لتفاوت الحال من جهة السند والدلالة ، ومن جهة الاختلال في الدلالة بسبب تفاوت العرف وخفاء القرائن وحصول المعارضات . وان التكليف اليقيني الثابت - بالضرورة من الدين - لا بد من تحصيله من وجه يرضى به الشرع . وسبيل العلم به منسد غالبا ، وليس لنا سبيل في ذلك الا الرجوع إلى الأدلة المتعارفة والكتاب العزيز لا يستفاد منه الا أقل قليل من الاحكام