الاجمال لكن الحمل على تمام الباقي أولى منه .
[ العمل بالعام قبل الفحص ]
الحق موافقا للأكثرين عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص . عن المخصص وعلى المختار فالحق الاكتفاء بالظن .
ولا بد في تحرير محل النزاع وتحقيق المقام من تمهيد مقدمة هي :
ان الفرق الواضح حاصل بين حالنا وحال أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - في طريق فهم الاحكام لأنهم كانوا مشافهين لهم عارفين بمصطلحهم واجدين للقرائن الحالية والمقالية ، وأكثرهم كانوا محتاجين حين السؤال فمكالمة المعصوم - ( ع ) - معهم لا بد ان يكون بحيث يفهمون ولا يؤخر بيانه عن وقت حاجتهم فربما كان الوقت يقتضى التعميم له والتخصيص لآخر وربما كان يتفاوت الحال من اجل التقية وغيرها . واما نقلهم الاخبار إلى آخرين وعملهم عليه فهو - أيضا - لا يشبه الاخبار الموجودة عندنا فإنه كان أسباب الاختلال والاشتباه قليلا .
وبالجملة انحصر أمرنا في هذا الزمان في الرجوع إلى كتب الأحاديث الموجودة ولا ريب انها في وجوده من الاختلاف .
من جهة العلم بالصدور عنهم وعدمه وجواز العمل بالخبر الواحد وعدمه وكذلك اشتراط العدالة وتحقيق معنى العدالة ومعرفة حصولها في الراوي وكيفية الحصول .
ومن جهة الاختلال في المتن من جهة النقل بالمعنى واحتمال السقط والتحريف والتبديل ، وحصول التقطيع الموجب لتفاوت الحال من جهة السند والدلالة ،
ومن جهة الاختلال في الدلالة بسبب تفاوت العرف وخفاء القرائن وحصول المعارضات .
وان التكليف اليقيني الثابت - بالضرورة من الدين - لا بد من تحصيله من وجه يرضى به الشرع . وسبيل العلم به منسد غالبا ، وليس لنا سبيل في ذلك الا الرجوع إلى الأدلة المتعارفة والكتاب العزيز لا يستفاد منه الا أقل قليل من الاحكام