المقامات وليس ذلك في مثل رجل الا الماهية لا بشرط ، ولان مفهوم الرجل لا بشرط مفهوم مستقل يحتاج إلى لفظ في التفهيم . أيضا ويؤيده ما نقلنا عن السكاكى ( من ) اتفاقهم على كون المصادر الخالية عن اللام والتنوين حقيقة في الماهية لا بشرط .
واخذا لوحدة غير المعينة في معناه نظرا إلى أن المقصود من الوضع التركيب - لا تفهيم المعنى - . فيه ان ذلك لا يتم في مثل الرجل خير من المرأة وقولك لمن يسأل عن شبح يتردد في كونه رجلا أو امرأة انه رجل :
والحاصل انه لا بد من القول بان اللفظ - مع قطع النظر عن اللواحق - له معنى يتفاوت بسبب الحاق الملحقات بمقتضى حاجة المتكلمين بحسب المقامات ولا ريب انهم اتفقوا في مثل رجل ان هذه الحروف الثلاثة بهذا التركيب موضوعة للماهية المعهودة وانما وقع الخلاف في اعتبار حصولها في ضمن فرد غير معين وعدمه والمانع مستظهر .
فحينئذ نقول اسم الجنس ما دل على الماهية لا بشرط شئ وهو الاسم الخالي عن الملحقات ،
وقد يلحقه تنوين التمكن - كما في هذا رجل - لا امرأة . وقول الشاعر
أسد على وفي الحروب نعامة
وفي هذه الأمثلة لا التفات إلى جانب الفرد .
وإذا لحقه التنوين المفيد للوحدة يصير نكرة ، ولا يقال له حينئذ اسم الجنس والمراد به فرد من ذلك الجنس .
وإذا لحقه الألف واللام .
فاما ان يقصد محض تعيين الطبيعة والإشارة إليها فهو تعريف الجنس ،
واما ان يقصد به الطبيعة باعتبار الوجود فاما ان يثبت قرينة على إرادة فرد خاص فهو العهد الخارجي وإلّا فان ثبت قرينة على عدم جواز إرادة جميع الافراد فهو العهد الذهني وإلّا فالاستغراق .