تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الثانية - الجنسية يحصل في الجمع - أيضا - بمعنى انه - أيضا - مفهوم كلى فلفظ رجال مع قطع النظر عن اللام والتنوين موضوع لما فوق الاثنين وهو يشمل الثلاثة والأربعة وجميع رجال العالم . فقد ينون ويراد به جماعة واحدة وقد ينون لمحض التمكن ويراد به الماهية كما في قول الشاعر :
أقوم آل حصن أم نساء
وقد يعرف ويراد به الجنس والماهية مثل : واللّه لا أتزوج الثيبات بل الابكار . وقد يراد به الجمع المعهود إذا كان هناك عهد خارجي ، وقد يراد به الذهني . ثم إن الجمع المعرف باللام قد يسقط عنه اعتبار الجمعية ويبقى إرادة الجنس فحينئذ يجوز إرادة الواحد - أيضا - لكنه مجاز لان انسلاخ معنى الجمعية لا يوجب كون اللفظ حقيقة في المفرد ولا انسلاخ العموم . الثالثة - تعريف الماهية وتعيينها باللام مما لا ينبغي الريب في كونه معنى حقيقيا للمفرد المعرف . واما العهد الذهني والخارجي والاستغراق ففيه اشكال . ويظهر من المطول ان استعماله في العهد الذهني حقيقة ويظهر ذلك من غيره من العلماء - أيضا . أقول الظاهر أن المعرف باللام لا يصح اطلاقه على المذكورات بعنوان الحقيقة لان مدلول المعرف بلام الجنس هو الماهية المعراة عن ملاحظة الافراد - مع التعين - والحضور في الذهن - وذكره وإرادة فرد منه استعمال في غير ما وضع له لأن عدم الملاحظة مغاير لاعتبار الملاحظة ، فالقول بكون الاقسام المذكورة حقيقة غير صحيح ، فلا بد من القول بالاشتراك أو كونه حقيقة في بعض ومجازا