في آخر .
والذي يترجح في النظر كونه حقيقة في تعريف الجنس مجازا في غيره للتبادر .
وعلى ما ذكرنا من التقرير في الجمع لا بد ان يقال إنه - أيضا - حقيقة في الجنس إذا عرف باللام ، لكن الغالب في استعماله الاستغراق .
إذا تمهد هذه فنقول :
اما الجمع المعرف باللام فالظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا في افادته العموم .
والظاهر أن المتبادر هو العموم الافرادي ، وانه وضع مستقل للهيئة التركيبية صار ذلك سببا لهجر المعنى الذي كان يقتضيه الأصل المقرر من جنس الجمع - .
والدليل الاتفاق ظاهرا . والتبادر وجواز الاستثناء مطردا .
وكذا الجمع المضاف عند جمهور الأصوليين .
واما المفرد المعرف باللام فقيل بإفادة العموم ، وقيل بعدمه .
والأظهر كونه حقيقة في الجنس للتبادر عن الخالي عن قرينة العهد والاستغراق ولان المدخول موضوع للماهية لا بشرط ، واللام موضوع للإشارة والتعيين - لا غير - فمن يدعى الزيادة فعليه بالاثبات .
ويدل عليه - أيضا - عدم اطراد الاستثناء بمعنى لا يصح في العرف في كل موضع جاءني الرجل الا البصري وأكرم الرجل الا السفهاء .
والاستدلال بجواز اكلت الخبز وشربت الماء وعدم جواز جاءني الرجل كلهم ضعيف لأن عدم امكان اكل الاخباز وشرب المياه قرينة على عدم العموم وعدم جواز التأكيد بما يؤكد به العام لعله مراعاة للمناسبة اللفظية .
احتجوا بما حكاه بعضهم عن الأخفش : « أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر » .
خلاصة القوانين — صفحة 79
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص٧٩