وهو ظاهر بل صريح في الاحياء .
الثاني لزوم العسر والحرج لولاه وهو لا يثبت جواز تقليد الميت - مطلقا - حتى لو كان هناك حي بل صرح بعضهم بالاجماع على العدم مع وجود الحي .
أقول ان العامي اما ان نقول رجوعه إلى المجتهد مقتضى النص والدليل مثل امرهم ( ع ) - بالرجوع إلى زرارة ويونس وأمثال ذلك أو من جهة الدليل العقلي بأنه مكلف يقينا بالحكم الواقعي وباب العلم اليه منسد ويمكن القدح في الأول بمنع الدلالة على التقليد المصطلح وانه ليس مما يحصل به العلم للمقلد ولا الظن الا من جهة تقليد غيره سلمنا لكنه لا يفيد إلّا الظن فيرجع إلى الثاني فنقول :
هو مكلف بما ترجح في نظره انه حكم اللّه - تعالى - في نفس الامر اما بالخصوص أو بكونه أحد الأمور المظنون كون واحد منها حكم اللّه - تعالى - والحياة - بمجردها - لا توجب الظن له بكون حكم اللّه في نفس الامر هو ما قاله الحي فالمعيار ما حصل به الرجحان فقد يحصل ذلك في الحي وقد يحصل في الميت فالدليل ليس الاجماعات المنقولة حتى يقال : انها صريحة في الاحياء ولا لزوم العسر والحرج - أيضا - حتى يقال باندفاعه بتقليد الحي مع أنه لا يتم به اطلاق المنع بل هو اعتراف بجوازه - إذا لم يوجد حي - .
واما سائر أدلتهم فأقواها :
ان المقدمات الظنية ليس بينها وبين نتائجها لزوم عقلي ، فلما كانت ظنية لم يكن حجيتها إلّا باعتبار الظن الحاصل معها وهذا الظن يمتنع بقائه بعد الموت فيبقى الحكم خاليا عن السند ، ولا يمكن التمسك بالاستصحاب لاشتراط بقاء الموضوع . وفيه منع امتناع بقائه لقيام المعلوم بالنفس الناطقة وان سلم فلا مانع من أن يكون سند الحكم هو ظنه السابق مع عدم العلم بالمزيل حال الحياة مع أن ( استصحاب ) جواز التقليد للمقلد يدل على جواز التقليد ولذا مال بعضهم إلى جواز التقليد للمقلد الذي كان يقلده في حياته واستقربه بعض المحققين من المتأخرين . ويمكن ان يعمم
خلاصة القوانين — صفحة 191
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص١٩١