كلاهما وفي صورة تغير الرأي لا ينقض شئ منها وهذا هو التحقيق .
نعم يجوز المخالفة في الفتوى فيما وقع النزاع وترافعا عند الحاكم وفي موضوع آخر وفيما لم يناف ما اثبته الفتوى من الاحكام الملزومة الاستمرارية فالفرق بين الحكم والفتوى في جواز المخالفة في الجملة في الفتوى دون الحكم
[ عدم جواز العدول ]
إذا عمل العامي بقول مجتهد في مسألة لا يجوز له الرجوع إلى غيره في هذه المسألة ونقل عليه الاجماع المؤالف والمخالف ولعل وجهه ان قول المجتهد كالامارة الراجحة فلا يجوز العدول عنها بلا وجه مع أنه يوجب اختلال - النظام - غالبا - إذ قد يتغير دواعي المقلدين آناً فانا .
واما في غير تلك المسألة فالأظهر الجواز للأصل وعدم المانع وعمل المسلمين في الاعصار والأمصار .
[ افتاء غير المجتهد ]
اختلفوا في ان غير المجتهد هل له ان يفتى بمذهب مجتهد من عند نفسه من دون ان يحكى عنه .
الحق العدم لأنه تدليس وقول بما لا يعلم ، فان ظاهره الاخبار عن علمه .
لا يشترط مشافهة المفتى في العمل بقوله بلا خلاف ظاهر .
واحتجوا عليه بالاجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامي إذا روى عن المفتى بل الظاهر الاعتماد على مكتوبة أيضا مع امن التزوير ويدل عليه العمل بكتب النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) في أزمنتهم وللزوم العسر والحرج لولاه .
[ تقليد الميت ]
وفي جواز العمل بالرواية عن المجتهد الميت خلاف
والمشهور - عند أصحابنا - العدم .
والاحتجاجات المذكورة لنفى الحجية - كلها - ضعيفة أقواها ما اختاره صاحب لم ( من ) ان ما دل على جواز التقليد أمران :
الأول - الاجماع الذي نقله جماعة من العلماء على الاذن للعوام في الاستفتاء