تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
غموض واشكال . توضيحه ان الفتوى على اقسام . منها : ما يستلزم الاستدامة ما لم يطرأ عليه مزيل مثل الفتوى في العقود والايقاعات فان أفتى أحد بجواز عقد البكر باذنها ثم تغير رأيه قبل تحقق المخاصمة والمرافعة فالعمل على الفتوى واجراء العقد عليها مما يستلزم الدوام فان العقد يقتضى الاستمرار اما دائما أو إلى اجل - كالمنقطع - وقطع الاستمرار فيه يتوقف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق والارتداد وانقضاء المدة أو هبتها وحصول الرضاع ولم يثبت في آية وخبر ان تجدد الرأي من القواطع وكذلك الحكم بجواز نكاح المتراضعين بعثر رضعات عند من لا يراه محرما وغيرهما مما لا يحصى ( فحينئذ ) كما أن مقتضى الحكم رفع النزاع ومقتضى نصب الحاكم عدم جواز مخالفته في الحكم لئلا ينافي الغرض المقصود منه كذلك مقتضى الرجوع إلى المفتى ونصب المفتى لارشاد المستفتين ان يبنوا امر دينهم وشرائعهم ومعاشهم ومعادهم على قوله ، فالشارع الذي جوز رجوع المستفتى إلى المفتى في جواز النكاح وعدمه وجواز البيع وعدمه رخصه ان يبنى امر معاشه ومعاملاته على مفتيه وامر المعاش بعضه من الأمور الدائمة فالذي رخصه في ايجاد ذلك الامر فقد رخصه لإدامته . والحاصل ان حكم الزوجية إذا حصلت بسبب الفتوى يستلزم الدوام إذ العلة الموجدة هي العلة المبقية بعد العمل بها فلا يتم جواز نقض الفتوى بالفتوى مطلقا بل المسلم انما هو قبل العمل وفيما يتجدد بعد ذلك من الموارد ويدل على عدم جواز النقض بالمعنى المذكور أيضا - الاستصحاب ولزوم العسر والهرج والمرج وعدم الانتظام في امر الفروج والأموال والاملاك وغيرها . والحاصل ان جواز نقض الفتوى بالفتوى في أمثال العقود والايقاعات بعد وقوعها
خلاصة القوانين — صفحة 188 | الشيخ أحمد الأنصاري