تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يشترط في المفتى الذي يرجع اليه المقلد - بعد الاجتهاد - ان يكون مؤمنا عدلا اجماعا . ويشترط في صحة رجوع المقلد اليه علمه بكونه جامع شرائط الافتاء بالمخالطة المطلعة على حاله أو بأخبار جماعة تفيد العلم . قيل أو بشهادة عادلين . وذهب العلامة ره في التهذيب إلى كفاية الظن . وقال المحقق : لا يكفى بل لا بد ان يعلم منه الاتصاف بالشرائط المعتبرة . والأقوى كفاية الظن مطلقا للأصل ولزوم العسر والحرج غالبا . ثم إن الكلام مع اتحاد المفتى واضح ومع التعدد فان تساووا في العلم والورع - اتفقوا في الفتوى أو اختلفوا - فهو مخير في تقليد أيهم شاء لعدم المرجح وان كان بعضهم اعلم وأورع من غيره فالمعروف من مذهب أصحابنا - بل ذكر بعضهم انه لا خلاف فيه - انه يقدم على غيره لأنه أقوى وأرجح واتباعه أولى وأحق . أقول ان ثبت الاجماع على مختار الأصحاب فهو وإلّا فالاعتماد على هذا الظهور والرجحان مشكل .

[ تقليد الأعلم ]

وان كان أحدهما أورع والآخر اعلم فقيل يقدم الأعلم لان الورع المعتبر في العدالة يكفى في اجتهاد الأعلم ولا يحتاج إلى الزيادة التي في الأورع وقيل يقدم الأورع ويمكن الاستدلال له بان زيادة الورع توجب تحمل المشقة في استفراغ الوسع أزيد مما هو دون الوسع وذلك قد يوجب ادراك بعض ما لا يدركه الأعلم لكون استفراغ وسعه أقل منه .

[ بناء الفتوى على الاجتهاد السابق ]

اختلفوا في جواز بناء المجتهد في الفتوى على الاجتهاد السابق على أقوال ثالثها العدم إلّا إذا تذكر دليل المسألة ومأخذها . للأول - الاستصحاب واصالة عدم الوجوب وللثاني - احتمال تغير الرأي بالنظر فلا يبقى الظن وللثالث - كون المسألة مربوطة بدليلها :
خلاصة القوانين — صفحة 186 | الشيخ أحمد الأنصاري