خصوصا الجسماني وان قلنا بحكم العقل بثبوته في الجملة كما هو الظاهر الواضح لكن الشارع صادع لجسمانيته بالبديهة .
( الرابع ) الاذعان بأمامة الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام -
ثم إنهم جعلوا وجوب الاذعان بضروريات الدين من اجزاء الايمان وانكاره كفرا . ولا حاجة إلى ذلك بعد جعل الاذعان بما جاء به النبي - صلى اللّه عليه وآله - واجبا إذا الدليل على حقية النبي - صلى اللّه عليه وآله - وصدقه هو الدليل على حقية ما علم أنه مما جاء به .
نعم هنا دقيقة لا بد ان ينبه عليها وهو :
ان ضروري الدين قد يختلف باعتبار المذهب فيشتبه ضروري الدين بضروري المذهب كما لو صار عند الشيعة وجوب المسح ضروريا عن النبي - صلى اللّه عليه وآله - فانكاره من الشيعة انكار لضرورى الدين بخلاف مخالفيهم .
[ التخطئة والتصويب في العقليات ]
اختلف العلماء في ان كل مجتهد مصيب أم لا في العقليات الجمهور على أن المصيب فيها واحد وان النافي للاسلام مخطئ آثم كافر اجتهد أم لم يجتهد وخالف في ذلك الجاحظ حيث قال : انه لا اثم على المجتهد وان أخطأ لأنه لم يقصر بالفرض .
احتج الجمهور بان اللّه تعالى - كلف فيها بالعلم ونصب عليه دليلا فالمخطئ له آثم مقصر فيبقى في العهدة .
وقد يستدل بقوله - تعالى -
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
. فاليهودي إذا جاهد في اللّه يهتدى إلى الاسلام فإذا لم يهتد يظهر انه مقصر .
واحتجوا - أيضا - بإجماع المسلمين على قتال الكفار وعلى أنهم من أهل النار وانهم كانوا يدعونهم بذلك إلى النجاة ولا يفرقون بين معاند ومجتهد وخال عنهما .
واما حجة الجاحظ فما مر من أنه غير مقصر .