تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وحدانيته أو ذلك مع أصل النبوة أو ذلك مع أصل المعاد لم يكن بعيدا اما مثل عينية الصفات وحدوث العالم وكيفيات المعاد وغير ذلك فلا اللهم الا ما ثبت بالنص الضروري . ولا يذهب عليك ان ما ذكرته لا ينافي إفادة أدلة نبوة نبينا - صلى اللّه عليه وآله - اليقين لنا وكذا إمامة الأئمة ( ع ) لانى أقول لا يجب إفادة اليقين لكل أحد وكل زمان لا انها لا تفيد اليقين . ان قلت ما ذكرته من التفصيل خرق للاجماع . قلت لا معنى لدعوى الاجماع في المقام إذ نحن - مع قطع النظر عن الشرع - في صدد بيان اثبات الشرع . ثم إن تحصيل العقائد الأصولية يتصور على صور ثلاث . الأولى : ما يحصل بالنظر في الدليل . الثانية : ما يحصل بالتقليد - نظير ما يحصل في الفروع - الثالثة : ما يحصل بالتقليد مع حصول الجزم بها . والظاهر أن كلمات الأصوليين في الأوليين وان مرادهم بالتقليد تقليد المجتهد الكامل - نظير التقليد في الفروع - لا مجرد الاخذ بقول الغير وان لم يكن مجتهدا وهذا مختص بالذي حصل له العلم بان اللازم على المكلف اما الاجتهاد أو التقليد . واما الثالثة فان أمكن حصول الجزم من تقليد المجتهد لهؤلاء المتفطنين لان تكليفهم أحد الامرين - فهو - نظر واجتهاد يرجع إلى القسم الأول ولكن حصول الجزم نادر . واما الجزم الحاصل لغير هؤلاء من تقليد غير المجتهدين مثل الجزم الحاصل للأطفال والنساء والعوام الناشئ عن قول آبائهم وأمهاتهم واساتيدهم فخارج عن مطرح انظارهم في هذا المقام لأنهم يقولون بجواز التقليد في الفروع ولا يجوز في الأصول