الاجتهاد التقليد - بمعنى انه لا يجب على كل مكلف الاجتهاد عينا - وهو الحق .
للاجماع المعلوم والمدعى في كلماتهم - من الخاصة والعامة - وعموم قوله - تعالى - :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » *
وكل ما دل من الاخبار على جواز الاخذ من العلماء وهو كثير ولزوم العسر والحرج الشديد بل اختلال نظام العالم
واما المجتهد فلا يجوز له تقليد غيره من المجتهدين - اجماعا - إذا اجتهد في المسألة .
واما قبل الاجتهاد في المسألة ففيها أقوال :
( ثالثها ) - التفصيل بتضييق الوقت وعدمه .
دليل المجوز عموم قوله - تعالى - :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ . . . » *
وفيه ان المجتهد في غير حال الضيق ليس ممن لا يعلم بل الظاهر أنه من أهل الذكر والعلم .
دليل المانع وجوب العمل بظنه إذا كان له طريق اليه اجماعا خرج العامي بالدليل وبقي الباقي . وفيه منع الاجماع فيما نحن فيه ومنع التمكن من الظن مع ضيق الوقت .
[ التقليد في أصول الدين ]
فظهر ان الأقوى الجواز مع التضيق وعدم الجواز في غيره المشهور عدم جواز التقليد في أصول الدين وقيل بجوازه .
وهذه المسألة من المشكلات فلنقدم ما يظهر به محل النزاع فنقول :
قولنا : يجوز التقليد في الأصول .
ان كان معناه يجوز الاخذ بقول الغير في الأصول - كما هو كذلك في الفروع - فيشكل بان المعيار في الأصول الاذعان والاعتقاد وجواز الاذعان بقول الغير مما لا محصل له إذ ليس من الأمور الاختيارية حتى يصير موردا للتكليف فلا بد ان يتكلف ويراد بالاخذ بقول الغير : العمل على مقتضاه ، فمن يقلد المجتهد الذي