الباب السابع في الاجتهاد والتقليد
[ معنى الاجتهاد ]
الاجتهاد - لغة تحمل المشقة و - اصطلاحا - استفراغ الوسع في تحصيل الحكم الشرعي الفرعى ممن عرف الأدلة وأحوالها وكان له قوة قدسية يتمكن بها عن رد الفرع إلى الأصل .
وما يحصل منه قد يكون قطعيا وقد يكون ظنيا وكلاهما حجة على المجتهد والمقلد له .
اما الأول فظاهر .
واما الثاني فلانسداد باب العلم غالبا مع بقاء التكليف وعدم دليل على وجوب الاحتياط فلا مناص من العمل به
لكن الأخباريين أنكروا الاكتفاء بالظن وحرموا العمل عليه ونفوا الاجتهاد والتقليد ظنا منهم ان باب العلم غير مسند بدعوى ان اخبارنا قطيعة فيجب على كل أحد متابعة كلام المعصومين - ( ع ) -
وهذا كلام لا يفهمه غيرهم فان دعوى قطيعة اخبارنا - مع أن البديهة تنادى بفسادها - لا تفيد طائلا مع ظنية دلالتها واختلالاتها واختلافاتها وتعارضها .
ويدل على جواز التقليد - مضافا إلى البراهين العقلية - الآيات والاخبار مثل آية النفر وقوله - تعالى - :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ . . » *
وقول الصادق - ( ع ) - لأبان بن تغلب : « افت . . » أو عليكم بفلان وفلان و « خذوا معالم دينكم عن . . . » فلان .