المقصد الخامس في النسخ
وهو - لغة - الإزالة واصطلاحا :
رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر على وجه لولاه لكان ثابتا .
فحقيقته التخصيص في أزمان الحكم .
والحق جوازه ووقوعه في الشرع والمخالف في الثاني أبو مسلم بن بحر الاصفهاني لنا على الجواز : عدم الدليل على استحالته .
وعلى وقوعه آية العدة وآية القبلة وآية الصدقة قبل النجوى مع الرسول صلى اللّه عليه وآله .
ولعل أبا مسلم يقول فيما ثبت بالبديهة نسخه كأكثر ما ورد في الشرائع السابقة : - انها كانت محدودة : فلا ينافي انكاره اسلامه .
لا ريب في جواز النسخ بعد حضور وقت العمل .
واختلفوا في جوازه قبل حضور وقت العمل ، فأكثر أصحابنا على العدم والمنقول عن المفيد الجواز .
والأول أقوى لقبح الامر بالقبيح والنهى عن الحسن فان مقتضى النهى عن شئ قبحه فإذا جاء الامر الناسخ فيعطى حسنه إذ المفروض اتحاد متعلقهما - وكذا النهى عن الحسن - فيلزم اجتماع الحسن والقبح في شئ واحد من جهة واحدة وهو محال .
وما يقال : ان الأمر الأول تعلق باعتقاد وجوب الفعل والناسخ بنفسه - وكذا النهى والناسخ له - خروج عن المتنازع إذ - بعد تسليم جواز إرادة الاعتقاد والتوطين