تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الصادرة منهم ان وافق ( وافقت - ظ ) الواقع فلا قضاء عليهم لان الامر يقتضى الاجزاء ، وتكليفهم في هذا الحين ليس إلّا ذلك بل ولو علم عدم مطابقته ( مطابقتها - ظ ) للواقع - أيضا - لما ذكر . واما من تفطن وقصر فهو معاقب وان طابق عباداته للواقع . واما القضاء ففيما لم يطابق الواقع وما لم يعلم فيه المطابقة الظاهر وجوبه انما الاشكال في صورة المطابقة ولا يبعد القول بوجوب القضاء - أيضا - لعدم صحة قصد التقرب في هذه العبادة فيكون باطلا .

[ تصنيف الناس في زمان الغيبة إلى مجتهد ومقلد ]

واما تفصيل الكلام في المقام الأول : فالمشهور بين فقهائنا : ان الناس في غير زمان حضور الامام - عليه السلام - صنفان مجتهد ومقلد له . ومن لم يكن من أحد الصنفين فعبادته باطلة - وان وافق الواقع . وذهب جماعة من المتأخرين - منهم المحقق الأردبيلي ره إلى ثبوت الواسطة ومعذورية الجاهل وصحة عباداته - إذا وافقت الواقع - حجة المشهور ان التكاليف باقية بالضرورة - وسبيل العلم بها مسدود ولا دليل على العمل بالظن الا ظن المجتهد للاجماع والضرورة والمقلد له للزوم اختلال نظام العالم لو أوجبنا الاجتهاد على الجميع . وفيه ان وجوب الرجوع إلى المجتهد ان أريد بالنسبة إلى من تفطن ولم يقصر فطنته على الاكتفاء على من هو دون المجتهد فمسلم ، وان أريد مطلقا فممنوع لان الغافل عن هذا المقدار من وجوب المعرفة - كيف يكلف بالرجوع إلى المجتهد ومعرفة المجتهد وهل هذا الا التكليف بما لا يطاق . واحتجوا - أيضا - بالاخبار الدالة على الرجوع إلى العلماء مثل مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها وبمثل قوله - تعالى -
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » *
وبمثل الاخبار الحاكية ان أصحاب الأئمة - ( ع ) - إذا كانوا يسألونهم عمن نأخذ