تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المسألة الثانية القياس بطريق الأولى ما كان اقتضاء الجامع فيه للحكم بالفرع أقوى واوكد منه في الأصل . ويظهر من بعضهم انه هو القياس الجلى . والظاهر أنه أعم منه من وجه كما يظهر من تعريف الأكثر للقياس الجلى بأنه : ما كان الفارق بين أصله وفرعه مقطوعا بنفيه لان هذا التعريف يشمل ما لو كان العلة في الفرع أضعف أو مساويا « 1 » . وأنت تعلم أنه انما يجوز العمل به إذا كان في النص تنبيه على العلة وانتقال من الأصل إلى الفرع مثل قوله - تعالى :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
وإلّا فهو مشكل لظهور كونه قياسا واندراجه تحت ما دل على حرمته من الاخبار سيما مع ورود الاخبار في خصوص ما كان الفرع أقوى مثل ما رواه الصدوق - في باب الديات - عن ابان قال قلت لأبي عبد اللّه - ( ع ) - : « ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها » قال : « عشرة من الإبل » قلت : « قطع اثنين » . قال : « عشرون » قلت : « قطع ثلاثا » قال : « ثلاثون » قلت : « قطع أربعا » قال : « عشرون » قلت : سبحان اللّه يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون . ان هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنتبرأ ممن قال ونقول : ان الذي قاله شيطان » فقال - ( ع ) - : « مهلا يا ابان هذا حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - ان المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت المرأة إلى النصف يا ابان انك اخذتنى بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين » . فظهر ان القياس بطريق الأولى الذي يقول به الشيعة لا بد ان يكون قياسا نص على علته أو نبه عليها ودفع احتمال مدخلية خصوصية الأصل فيها من جهة كون العلة
هامش
( 1 ) مادة الاجتماع صورة القطع بعدم تأثير الفارق مع أولوية العلة في الفرع ومادة افتراق القياس الجلى الصورة مع اضعفية العلة في الفرع ومادة افتراق القياس بطريق الأولى صورة عدم القطع بعدم تأثير الفارق