« نعم » . فقال : « فلا اذن » . فاقتران الحكم - اعني قوله : « فلا . . » بالنقصان ينبه على أن علة منع البيع هو النقصان .
ومن أمثلته ان يفرق بين حكمين بوصفين مثل : « للراجل سهم وللفارس سهمان » وكذا ذكر الوصف المناسب وهو في الاصطلاح - وصف ظاهر منضبط يحصل - من ترتب الحكم عليه - ما يصلح ان يكون مقصودا للعقلاء مثل : « لا يقضى القاضي وهو غضبان » ومثل : أكرم العلماء . واهن الجهال .
واما مثال النظير فهو ما رواه الجمهور من حكاية سؤال الخثعمية فإنها قالت له - ( ص ) - ان أبى أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج فان حججت عنه أينفعه ذلك » فقال النبي - ( ص ) - : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك » فقالت :
« نعم » قال - ( ص ) - . « فدين اللّه أحق ان يقضى » . فإنها سألته عن دين اللّه فذكر نظيره وهو دين الناس فنبه على التعليل - اى كونه علة للنفع - وإلّا لزم العبث .
واما الثاني - ما يستفاد من غير الشرع - فمنها :
الدوران وهو الاستلزام في الوجود والعدم . وسمى الأول بالطرد والثاني بالعكس واختلفوا فيه .
والأكثر على المنع لان بعض الدورانات لا يفيد العلية كدوران الحد والمحدود والعلة والمعلول المتساوى والمعلولين المتساويين لعلة واحدة والحركة والزمان - ونحو ذلك - .
ومنها السبر والتقسيم وهو عبارة عن عد أوصاف ادعى الانحصار فيها وسلب العلية عن كل واحد منها الا المدعى . وهو قد يفيد الظن بالعلية في الشرعيات ولكن لا حجة في العمل بهذا الظن بل قام الدليل والضرورة على بطلانه .
ومنها تخريج المناط وحاصله تعيين العلة في الأصل بمجرد ابداء المناسبة بينها وبين الحكم من دون نص أو غيره .
خلاصة القوانين — صفحة 163
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص١٦٣