في الفرع أقوى . فكل من ينكر العمل بالمنصوص العلة مثل السيد تمسكا باحتمال مدخلية الخصوصية لا بد ان يخصص كلامه بما لو كان الفرع أولى بالحكم لان ذلك الاحتمال مندفع فيه حينئذ .
مما يستدل به العامة الاستحسان والمصالح المرسلة .
اما الاستحسان فقال به الحنفية والحنابلة : واختلفوا في تعريفه الأظهر انه دليل ينقدح في نفس المجتهد ويعسر عليه التعبير عنه . أو انه العدول من حكم الدليل إلى العادة لمصلحة الناس . والمناسب لطريقهم ان يوجه بأنه ما يستحسنه المجتهد بطبعه أو بعادته أو نحو ذلك من دون امارة شرعية .
وهو باطل لعدم الدليل عليه ولاجماع الامامية واخبارهم .
واما المصالح المرسلة فالمراد من المصلحة دفع ضرر أو جلب منفعة للدين أو الدنيا : ومن المرسلة ( ما ) لم يعتبرها الشارع ولا ألغاها وكانت راجحة وخالية عن المفسدة وهذا هو الذي نفاها ( نفاه - ظ ) أصحابنا وأكثر العامة لعدم الدليل على حجيته .
ومن أمثلتها : ضرب المتهم بالسرقة محافظة على المال .
ومنها : ان أهل الحرب إذا تترسوا باسارى المسلمين يجوز رميهم وان أدى إلى تلف الأسارى إذا علم أنهم إذا لم يرموا ظفروا على الاسلام .
وانما أفتى بجوازه أصحابنا لدليل خارجي ، ولذا لا يجوز قتل من يعلم من حاله انه لو لم يقتل لا وجب تلف جماعة .
خلاصة القوانين — صفحة 165
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص١٦٥