تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

تنبيه

لمعرفة العلة طرق مقررة مضبوطة في مظانها وحاصل الكلام : ان العلة اما ان تستفاد من الشارع من اجماع - بسيط أو مركب - أو كتاب أو سنة ، أو من غيره . اما الأول فالمستفاد من الاجماع كثير مثل التعدي من قوله - ( ع ) - « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » . إلى وجوب غسل البدن والإزالة عن المسجد والمأكول والمشروب لأجل استفادة ان علة وجوب الغسل عن الثوب هي النجاسة ودليله الاجماع فيجب الاحتراز عنه في كل ما يشترط فيه الطهارة . واما الكتاب والسنة فاما يستفاد العلة منهما بصريح اللفظ الدال عليها بالوضع أو بسبب التنبيه والايماء . اما الأول فكقوله : لعلة كذا أو لأجل كذا أو لأنه كذا أو كي يكون كذا - ونحو ذلك - . ودونها في الظهور اللام والباء . واما الثاني - دلالة التنبيه والايماء - فقد مر الإشارة اليه في المفاهيم . قيل وهذا القسم قد يصير قطعيا فإنه إذا علم عدم مدخلية بعض الأوصاف فحذف وعلل بالباقي سمى بتنقيح المناط القطعي وهذا هو مراد المحقق ( ره ) في المعتبر حيث حكم بحجية تنقيح المناط القطعي كما إذا قيل له : صليت مع النجاسة ، فيقول : أعد صلاتك ، فإنه يعلم منه ان علة الإعادة هي نجاسة البدن أو الثوب ولا مدخلية لخصوص المصلى أو الصلاة ، لكن التحقيق ان دلالة التنبيه مبتنية على الاستفادة من اللفظ من باب الالتزام وليس من جهة تنقيح المناط اعني القاء الفارق واثبات الجامع ومن أمثلة التنبيه انه - ( ع ) - سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر . فقال - ( ع ) - « أينقص الرطب إذا جف » . فقالوا :
خلاصة القوانين — صفحة 162 | الشيخ أحمد الأنصاري