تنبيه
لمعرفة العلة طرق مقررة مضبوطة في مظانها وحاصل الكلام :
ان العلة اما ان تستفاد من الشارع من اجماع - بسيط أو مركب - أو كتاب أو سنة ، أو من غيره .
اما الأول فالمستفاد من الاجماع كثير مثل التعدي من قوله - ( ع ) - « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » . إلى وجوب غسل البدن والإزالة عن المسجد والمأكول والمشروب لأجل استفادة ان علة وجوب الغسل عن الثوب هي النجاسة ودليله الاجماع فيجب الاحتراز عنه في كل ما يشترط فيه الطهارة .
واما الكتاب والسنة فاما يستفاد العلة منهما بصريح اللفظ الدال عليها بالوضع أو بسبب التنبيه والايماء .
اما الأول فكقوله : لعلة كذا أو لأجل كذا أو لأنه كذا أو كي يكون كذا - ونحو ذلك - . ودونها في الظهور اللام والباء .
واما الثاني - دلالة التنبيه والايماء - فقد مر الإشارة اليه في المفاهيم .
قيل وهذا القسم قد يصير قطعيا فإنه إذا علم عدم مدخلية بعض الأوصاف فحذف وعلل بالباقي سمى بتنقيح المناط القطعي وهذا هو مراد المحقق ( ره ) في المعتبر حيث حكم بحجية تنقيح المناط القطعي كما إذا قيل له : صليت مع النجاسة ، فيقول : أعد صلاتك ، فإنه يعلم منه ان علة الإعادة هي نجاسة البدن أو الثوب ولا مدخلية لخصوص المصلى أو الصلاة ،
لكن التحقيق ان دلالة التنبيه مبتنية على الاستفادة من اللفظ من باب الالتزام وليس من جهة تنقيح المناط اعني القاء الفارق واثبات الجامع ومن أمثلة التنبيه انه - ( ع ) - سئل عن جواز بيع الرطب بالتمر . فقال - ( ع ) - « أينقص الرطب إذا جف » . فقالوا :