عدم حصول التذكية المستلزم لنجاسته والأقرب هنا العمل بهما في غير مادة التنافي لاستحالة الحكم بطهارة الماء ونجاسته .
الاستقراء هو الحكم على الكلى بما وجد في الجزئيات وهو تام وناقص .
الأول - هو ما وجد الحكم في جميع جزئياته . وهو يفيد اليقين ولا ريب في حجيته لكنه مما لا يكاد يوجد في الأحكام الشرعية .
والثاني هو ما ثبت الحكم في أغلب ( ها ) . وهو مما يفيد الظن ويتفاوت بتفاوت مراتب الكثرة . والظاهر أنه حجة لافادته الظن بالحكم الشرعي وظن المجتهد حجة .
القياس - في الاصطلاح - اجراء حكم الأصل في الفرع لجامع هو علة لثبوت الحكم في الأصل ، وهي اما مستنبطة أو منصوصة اما الأخير فسيجيء .
واما الأول فذهب الأصحاب - كافة - عدى ابن جنيد في أول امره إلى حرمة العمل به للأخبار المتواترة - على ما ادعاه جماعة - وان حرمته ضروري المذهب بحيث لا يتخالجه شك وريبة فانا نرى علمائنا في جميع الأعصار والأمصار ينادون في كتبهم بحرمته مستندين إياها إلى أئمتهم ( ع ) وبالجملة قطعية بطلانه عندنا من جهة مذهب أئمتنا - ( ع ) - يغنينا عن إطالة الكلام في هذا المرام وذكر شرائط القياس واقسامه واحكامه فلنكتف بذكر مسألتين :
الأولى في حجية منصوص العلة . فمنعه المرتضى واثبته الآخرون قال العلامة - رحمه اللّه - : « ان العلة إذا كانت منصوصة وعلم وجودها في الفرع كان حجة .
بيان ذلك ان قول الشارع : حرمت الخمر لأنه ( لأنها - ظ ) مسكر معناه المتبادر لأنه من افراد المسكر . ومصاديقه - لا لأنه هذا الفرد الخاص من المسكر - وذلك انا إذا لاحظنا كون الخمر من افراد كليات متعددة - كالمائع والمسكر والعنب -
خلاصة القوانين — صفحة 160
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص١٦٠