تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
- كقول - ( ص ) : « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » عن طرق الخاصة كثيرة أكثرها في حكاية سمرة بن جندب : منها ما رواه الكافي والتهذيب في الموثق لابن بكير عن زرارة عن الباقر ( ع ) - قال : « ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما أبى جاء إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فشكى اليه فأخبر الخبر فأرسل اليه رسول اللّه - ( ص ) - وخبره بقول الأنصاري وما شكاه وقال إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن له ما شاء اللّه فأبى ان يبيعه فقال لك بها عذق بعذقك في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللّه - ( ص ) - للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار » . وليس فيها قيد في الاسلام . ثم إن نفى المذكور - بعنوان العموم - دليل من الأدلة يخصص به سائر الأدلة فقاعدة لزوم البيع تعارض قاعدة الضرر وبينهما عموم من وجه ويحكم بالخيار ترجيحا للثاني من جهة العقل والعمل - وغيرهما - ولو كانت من باب الأصل لما عارضت الدليل فضلا عن الترجيح . بقي الكلام في معنى الضرر والضرار . قال ابن أثير : « معنى قوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار اى لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه والضرار فعال من الضر اى لا يجازيه على اضراره بادخال الضر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه . وقيل : الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار ان تضره من غير أن تنتفع به وقيل هما بمعنى واحد وتكرارهما للتأكيد » انتهى وقيل الضر هو الاسم والضرار المصدر فيكون منهيا عن الفعل الذي هو المصدر وعن ايصال الضرر الذي هو الاسم .