تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الاحتياط وترك العمل بالظن الاجتهادى في أول الأمر - أيضا - نعم لو فرض حصول الاجماع أو ورد النص على وجوب شئ معين عند اللّه مردد عندنا بين أمور من دون اشتراطه بالعلم به المستلزم لاسقاط قصد التعيين في الطاعة لتم ذلك ولكن من اين هذا الفرض وانى يمكن اثباته . والتكليف بثلاث صلوات فيمن فاتته احدى الخمس « للدليل الخاص - لا لأنه مكلف بذلك المجهول - ولذا اقتصر المشهور على الثلاث دون الخمس فإنه لو كان ذلك من جهة التكليف المجهول لزم الخمس - خصوصا مع ملاحظة الجهر والاخفات . ان قلت : نعم جهالة المأمور به توجب استحالة طلبه ولكن تأخير البيان عن وقت الحاجة دليل على إرادة فعل كلها ، فالامر بقضاء المنسية مع جهالته وتأخير البيان يكشف عن إرادة كلها . لئلا يلزم المحذور نظير من يحمل المفرد المحلى في مثل قوله - تعالى -
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ . . . »
على العموم فيجب ان يحمل الامر بالقضاء على كل الخمس . وكذا النهى عن التكفير على كل محتملاته . قلت مع أن هذا ليس احتياطا والتزاما للافراد المتعددة لتحصيل المكلف به - كما هو المطلوب - بل اثبات لإرادة العموم وهو شئ آخر ، يرد عليه انه لم يتوجه الينا خطاب حتى يجرى فيه ما ذكر ولعله كان البيان موجودا واختفى علينا فلا بد ان يبين حكم مثل ذلك مضافا إلى أن اخراج كلام الحكيم عن اللغوية كما يحصل على العمل بالعموم يحصل بالتخيير لم لا يكون تأخير البيان مع تعدد الاحتمال قرينة للتخيير مع أن الفائدة في الاتيان بالكل ان كان تحصيل المكلف به الواقعي فلا ريب انه لا يحصل بذلك - أيضا - لان اشتراط قصد التعيين في امتثال المكلف به مما لا يمكن هنا فمع عدمه كيف يحصل اليقين بأنه هو ومجرد المطابقة في عدد الركعات لا يكفى سيما مع المخالفة في الجهر والاخفات ، فكما ان عدد الركعات دخيل في الماهية ؛ النية والجهر والاخفات - أيضا - كذلك . واما مثل التكفير فلعل الكلام فيه يرجع إلى الكلام في الشبهة المحصورة