تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القول بأن سبق حكاية يقين الوضوء يمكن ان يصير قرينة للعهد . فيحمل عليه ، بعيد . ولما كان من البديهيات الأولية عدم اجتماع اليقين والشك في شئ واحد بل ولا الظن والشك ، يحمل اللفظ على معنى عدم جواز نقض حكم اليقين . فحكم الوضوء في حال تيقنه - وهو جواز الدخول في الصلاة مثلا - لا يجوز نقضه بالشك في الوضوء . وصحيحته الأخرى وهي مذكورة في زيادات كتاب الطهارة من يب . وهي طويلة وفيها مواضع من الدلالة . وصحيحته الأخرى - أيضا - في الكافي عن أحدهما - ( ع ) - قال : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في اربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها الأخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يختلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبنى عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » وما رواه الشيخ عن الصفار عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت اليه - ( ع ) - وانا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا . فكتب - ( ع ) - : « اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية وافطر للرؤية » . وما رواه العلامة المجلسي في البحار - في باب من نسي أو شك في شئ من افعال الوضوء - عن الخصال عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - ( ع ) - : « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين » . وفي أواخر الخصال - في حديث الأربعمائة - عن الباقر - ( ع ) - عن أمير المؤمنين - ( ع ) - قال : « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين » . وعن البحار - أيضا - عن أمير المؤمنين - عليه الصلاة والسلام - قال : من كان على يقين فاصابه الشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك الثالث - الروايات الكثيرة الدالة عليها باجتماعها فإنها وان كانت واردة في موارد خاصة لكن استقرائها والتأمل فيها يورث الظن القوى بأن العلة في تلك الأحكام هو الاعتماد على اليقين السابق . والفرق بينه وبين الدليل الأول ان المعتمد
خلاصة القوانين — صفحة 155 | الشيخ أحمد الأنصاري