تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مع أن ذلك - أيضا - لا يوجب التعيين - كما لا يخفى - هذا . ولقائل ان يمنع التشريع على القول بالوجوب أيضا إذا جعل من باب المقدمة فالأولى منع الوجوب .

تنبيه

لا اشكال في جواز اعمال أصل البراءة قبل الشرع واما بعد بعث النبي صلى اللّه عليه وآله - وبسط الشريعة فلا الا بعد الفحص ولم يثبت له شرط غير ذلك لكن بعض المتأخرين ذكر هنا لجواز العمل بأصل البراءة واصالة النفي واصالة عدم تقدم الحادث شروطا ثلاثة . الأول - ان لا يكون اعمال الأصل مثبتا لحكم شرعي من جهة أخرى . الثاني - ان لا يتضرر بسبب التمسك به مسلم . الثالث - ان لا يكون ذلك الامر جزء عبادة مركبة وفي الكل نظر . اما الأول - فلان العقل يحكم بجواز التمسك بأصل البراءة إذا لم يثبت دليل فإذا فرض كون الاستدلال به موجبا لشغل الذمة من جهة أخرى فلا وجه لمنعه لان ذلك دليل - أيضا - مثلا إذا شك في اشتغال ذمته بدين وكان له مال يستطيع به الحج لولاه فالتمسك بأصالة البراءة عن ذلك الدين يوجب ايجاب الحج عليه وذلك غير مخالف لعقل ولا نقل بل هو موافق لهما . واما الثاني ففيه ان نفى الضرر من الأدلة الشرعية المجمع عليها وقد عرفت انه لا يجوز التمسك بأصل البراءة مع الدليل - بل قبل الفحص عن الدليل . فإذا انجر الكلام إلى هنا فلا بأس ان نقول : قد تداول العلماء الاستدلال بنفي الضرر في الموارد الكثيرة غاية الكثرة سواء كان الضرر من جانب اللّه أو من جانب العبد - والأخبار الدالة على نفى الضرر