تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
- ( ولو ) بسبب الشك في حصول بعض اجزائها - وهو مقتضى قولهم : « لا تنقض اليقين بالشك ابدا » وهذا مثل ما لو شك في فعل الصلاة مع بقاء الوقت أو في بعض اجزائها ما لم يدخل في آخر - إلى غير ذلك . فعلم بما حققنا انه لا نزاع في وجوب الاحتياط إذا ثبت اشتغال الذمة والنزاع انما هو في موضع الاشتغال . نعم هنا كلام آخر ذكره المحقق الخوانساري في شرح الدروس بعد ما اختار ما اخترناه من جواز التمسك بالأصل وعدم وجوب الاحتياط في ماهية العبادات . قال : « لو حصل يقين بأمر ولم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مترددا بين أمور فلا يبعد حينئذ القول بوجوب تلك الأمور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة وكذا لو قال الامر ان الامر الفلاني مشروط بكذا ولم يعلم أو يظن المراد من كذا . فعلى هذا - أيضا - الظاهر وجوب الاحتياط بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظن بحصوله . . . » انتهى ويمكن ان يكون مراده مثل الامر بقضاء الفائتة المنسية المترددة بين الخمس ومثل اشتراط الصلاة بعدم التكفير المختلف في تفسيره أو غير ذلك مثل من اشتبه عليه الامر في القصر والاتمام أو الظهر والجمعة . لكن دقيق النظر يقتضى خلاف ذلك فان التكليف بالامر المجمل المحتمل لافراد متعددة بإرادة فرد معين عند الشارع مجهول عند المخاطب مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتفق أهل العدل على استحالته وكل ما يدعى كونه من هذا القبيل فيمكن دفعه إذ غاية ما يسلم في القصر والاتمام والظهر والجمعة - وأمثالها - ان الاجماع وقع على أن من ترك الامرين بان لا يفعل شيئا منهما يستحق العقاب - لا ان من ترك أحدهما المعين عند الشارع المبهم عندنا بان ترك فعلهما مجتمعين يستحق العقاب - ونظير ذلك مطلق التكليف بالأحكام الشرعية سيما في أمثال زماننا فان التحقيق ان الذي ثبت علينا بالدليل هو تحصيل ما يمكننا تحصيله من الأدلة - لا تحصيل الحكم النفس الامرى في كل واقعة - ولذا لم تقل بوجوب