العموم . وبغيره من الأخبار الدالة على التوقف عند الشبهة .
والجواب عن الأدلة الأول القول بموجبها إذ نحن - أيضا - نكف عن حكم ما لم نعلم حكمه بالخصوص والذي نحكم به هو حكم ما لم نعلم حكمه بالخصوص من حيث انا لا نعرف حكمه - لا من حيث هو - فنحن لا نحكم إلّا بما علمنا من الكتاب والسنة والاجماع ، وهو اصالة البراءة .
ان قلت اخبار التوقف مطلقة ومقتضاها التوقف عن الحكم فيما لا نعلم حكمه خصوصا أو عموما . قلت : أولا ان من تتبع تلك الأخبار يظهر له ان مرادهم - ( ع ) - من ذلك المنع عن العمل بالقياس و - ثانيا - ان ما دل على اصالة البراءة أقوى سندا ودلالة واعتضادا بالكتاب والسنة بل الاجماع والموافقة للسمحة السهلة ونفى العسر والحرج والضرر فهي أولى بالتقييد والتأويل أو نقول غاية الأمر تساوى الطرفين فيرجع إلى ما تعارض فيه النصان وسيجئ ان المختار فيه التخيير فيرجع إلى اصالة البراءة - أيضا -
و - ثالثا - ان الظاهر من كلها أو من ملاحظة مجموعها الاستحباب والأولوية ونحن لا نمنعه بل نقول باستحباب الاحتياط والتوقف في العمل والفتوى - ولا يخفى على من لاحظها - ورابعا - انه بما ذكرنا يحصل الجمع بين الاخبار جمعا قريبا بخلاف ما ذكرتم فان حمل اخبار البراءة على شبهة الموضوع أو ما يحتمل الوجوب - لا الحرمة - بعيد ، بل لا يمكن في بعضها مثل قوله - ( ع ) - : « أيما امرئ ركب امرا بجهالة . . » حيث ورد في لبس المخيط للاحرام وحكاية التزويج في العدة المذكورة في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وكذلك حملها على التقية لاختلاف العامة في المسألة .
وخامسا نقول إن ذلك حيث يمكن الرجوع إلى الأئمة - ( ع ) كما يستفاد من بعضها أو إلى أصحابهم وكتب اخبارهم ونحن نقول إن من شرائط العمل بالبراءة الفحص والبحث عن الدليل - لا مطلقا - كما سيجئ .
خلاصة القوانين — صفحة 142
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص١٤٢