كلها - على هذا . . » وتخصيص العام الثاني ليس بأولى من تخصيص الأول « 1 » - وأيضا - المتبادر من العين الشخص الموجود في الخارج وهو انما يناسب شبهة الموضوع .
وبالجملة الظاهر من الرواية ان كل شئ له نوعان أو صنفان حكم الشارع في أحدهما بالحل وفي الآخر بالحرمة فهو - يعنى مصداقه - لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه - يعنى هذا المعين حرام .
اعلم أن المتبادر الظاهر من ملاحظة الكلى والفرد في العرف والعادة هو الكلى القريب المعهود اطلاقه على الفرد في اصطلاح التخاطب لا كل ما يمكن فرضه من الأجناس البعيدة والافراد الفرضية - وكذا المعتبر في الكلى ما لوحظ في عنوان الحكم من الصفات . فعلى هذا الميتة ليس لها فردان حلال وحرام حتى يقال إنه حلال حتى تعرف الحرام - بعينه - وان أمكن ان يقال : ان الميتة من حيث إنه مأكول منه حلال ومنه حرام إذا لمأكول ليس عنوانا للحكم الشرعي في مصطلحات الشرع بل هو اما اللحم أو المذكى منه ، وكلامنا ليس على عنوان اللحم ( أيضا ) كما هو العنوان في اللحم المشترى من السوق حتى يقال إن من اللحم ما هو حلال وما هو حرام . وكذا المتبادر من قوله - ( ع ) - : « فهو لك حلال . . . . » المصداق الأول المعهود المتعارف من عنوان الكلى الصادق عليه ، وأمثلته مما مثله الصادق - عليه الصلاة والسلام - في الرواية واضحة .
احتج القائلون بوجوب التوقف بالآيات والاخبار .
اما الآيات فمثل قوله - تعالى - :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
.
« وَلا تُلْقُوا
هامش
( 1 ) يعنى ان خصصنا العام الأول بالموضوع فلا يلزم تخصيص في العام الثاني لان المراد به نفس العام الأول وان جعلنا الأول أعم من الموضوع ونفس الحكم فلا بد ان نقيد الثاني ونخصصه بإرادة الموضوع بقرينة البينة فافهم - منه - .