مراسيله وغير ذلك وكذلك نظرائه مثل البزنطي وصفوان بن يحيى والحمادين وغيرهم والحاصل ان ذلك يوجب الوثوق ما لم يعارضه أقوى منه .
خاتمة [ في أنواع الحديث ]
- اصطلح المتأخرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته في الاتصاف بالايمان والعدالة والضبط وعدمها بأنواع أربعة :
الأول - الصحيح وهو ما كان جميع سلسلة سنده اماميين ممدوحين بالتوثيق مع الاتصال .
الثاني - الحسن وهو ما كانوا اماميين ممدوحين بغير التوثيق كلا أو بعضا مع توثيق الباقي .
الثالث - الموثق وهو ما كان كلهم أو بعضهم غير امامي مع توثيق الكل .
الرابع - الضعيف وهو ما لم يجتمع فيه شرائط أحد الثلاثة .
والصحيح والموثق حجة ، وكذا الحسن إذا أفاد مدحه التثبت الاجمالي واما الضعيف فلا حجة فيه إلّا إذا اشتهر العمل به وحينئذ يسمى مقبولا ، نعم يجوز الاستدلال به في المندوبات والمكروهات ، للأخبار المستفيضة المعتبرة الدالة على أن من بلغه ثواب على عمل ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن كما بلغه
المطلب الثاني في الفعل والتقرير
فعل المعصوم حجة كقوله ، لكن الشأن في تحقيق محله وتعيين ما يحكم بمتابعته ( فيه ) فنقول :
اما الافعال الطبيعية - كالأكل والشرب والنوم - فالكل مباح له ولنا بلا اشكال إذا لم يلحقه خصوصية كالاستمرار على القيلولة واكل الزبيب على الريق .
ولا اشكال - أيضا فيما علم اختصاصه به .
واما غيرهما فما لا نعلم وجهه وقصده فهل يجب متابعته ( فيه ) أو يستحب أو يباح ، أقوال أقواها الثاني لأصالة البراءة عن الوجوب واحتمال الإباحة مقهور بأكثرية