ان يتعبد اللّه بالعمل بالاخبار الآحاد ويجرى ظهور مذهبهم في اخبار الآحاد مجرى ظهوره في ابطال القياس في الشريعة وخطره .
وقال في المسألة التي افردها في البحث عن العمل بخبر الواحد : انه بين في جواب المسائل التبانيات ان العلم الضروري حاصل لكل مخالف للامامية أو موافق بأنهم لا يعملون في الشريعة بخبر لا يوجب العلم وان ذلك قد صار شعارا لهم يعرفون به ، كما أن نفى القياس في الشريعة من شعارهم الذي يعلمه منهم كل مخالط لهم .
والجواب عنه منع الاجماع على ذلك لو لم يحصل على عدمه ولو سلم فإنما يسلم فيما لم ينقطع باب العلم والمفروض في زماننا انقطاعه كما مر .
ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع إلى الراوي وهي : البلوغ والعقل والاسلام والايمان والعدالة والضبط .
والتحقيق ان هذه الشرائط انما تتم إذا ثبت جواز العمل بخبر الواحد من الأدلة الخاصة واما إذا كان بناء العمل عليه من جهة انه مفيد للظن كما هو مقتضى الدليل الخامس فلا معنى لها بل الامر دائر مدار حصول الظن .
إذا اسند العدل الحديث إلى المعصوم - ( ع ) - ولم يلقه أو ذكر الواسطة مبهمة ويقال له المرسل ففيه خلاف فقيل بالقبول وقيل بعدمه وقيل بالقبول ان كان الراوي ممن عرف انه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة كمراسل ابن أبي عمير .
والأقوى هو القول الثالث لأنه نوع تثبت اجمالي ولا ريب ان ذلك يفيد ظنا لا يقصر عن الظن الحاصل بصدق خبر الفاسق بعد التثبت ، ولذا نعتمد على مسانيد ابن أبي عمير - مثلا - وان كان المروى عنه المذكور ممن لا يوثقه علماء الرجال ، فان رواية ابن أبي عمير عنه يفيد الظن بكون المروى عنه ثقة معتمدا عليه في الأحاديث لما ذكر الشيخ في عدة انه لا يروى ولا يرسل إلّا عن ثقة ولما ذكره الكشي انه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ولما ذكروا ان أصحابنا يسكنون إلى
خلاصة القوانين — صفحة 131
مساهمون: الشيخ أحمد الأنصاري
ص١٣١