تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
التقرير على الحرام حرام لكونه إعانة على الاثم والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى اللّه على محمد وآله .

المقصد الرابع - في الأدلة العقلية

الدليل العقلي : حكم عقلي يتوصل به إلى الحكم الشرعي وهو اقسام : منها ما يحكم العقل به من دون واسطة الشرع . ومنها ما يحكم به بواسطة خطاب الشرع - كالاستلزامات - ومعنى كون ما يستقل به العقل وينفرد به - كوجوب قضاء الدين وحرمة الظلم - دليل حكم الشرع . انه تبين عندنا معاشر الامامية - وفاقا لأكثر العقلاء من أرباب الديانات وغيرهم - بالأدلّة القاطعة بل الضرورة الوجدانية ان العقل يدرك الحسن والقبح - بمعنى ان بعض الأفعال بحيث يستحق فاعله من حيث هو فاعله - المدح وبعضها بحيث يستحق فاعله - كذلك - الذم ، فقد يدرك في شئ حسنا يحكم بلزوم الاتيان به وفي بعض قبحا يحكم بلزوم تركه ، فيدرك ان بعض هذه الأفعال مما لا يرضى اللّه بتركه وبعضها مما لا يرضى بفعله وانها مما يستحق بها عن اللّه المجازاة ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا فيثبت ترتب الثواب والعقاب - أيضا - الذي هو لازم حكم الشرع فيدل على الحكم الشرعي . وما يقال : ان الثواب والعقاب انما يترتبان على الإطاعة والمخالفة - لا غير - و ( ذلك ) لا يتحقق إلّا بموافقة الأوامر والنواهي من الكتاب والسنة ومخالفتهما ، وحيث لا خطاب فلا إطاعة فلا ثواب ولا عقاب . فيه ان انحصار الإطاعة والمخالفة في موافقة الخطاب اللفظي ومخالفته دعوى بلا دليل بل هما موافقة طلب الشارع ومخالفته - وان كان ذلك بلسان العقل . والقول بان الثابت من الأدلة ان ما يجوز اتباعه هو ما حصل القطع به أو الظن من قول المعصوم - عليه السلام - أو فعله أو تقريره . فهو كلام ظاهري إذ من يدعى
خلاصة القوانين — صفحة 135 | الشيخ أحمد الأنصاري