المقصد الخامس في النّسخ
وهو في اللّغة : الإزالة « 1 » .
وفي الاصطلاح : رفع الحكم الشّرعيّ بدليل شرعيّ متأخّر « 2 » على وجه لولاه لكان ثابتا .
وتقييد الحكم « بالشّرعيّ » لإخراج رفع مقتضى البراءة الأصليّة بالدّليل الشّرعيّ .
و « الدّليل الشّرعيّ » لإخراج الارتفاع بالموت والجنون ونحوهما .
و « بالمتأخّر » لإخراج الشّرط والاستثناء وغيرهما من المخصّصات .
وأمّا القيد الأخير ، فلإخراج الحكم المحدود إلى وقت ، أو الوارد بصيغة الأمر على القول بعدم إفادته للتكرار ، فيبقى إثبات الحكم بعنوان الإطلاق القابل للاستصحاب مثل الحكم بحلّ الأشياء أو حرمتها ، ونحو ذلك .
وما يقال : إنّ هذا القيد مستغنى عنه ، لأنّ في أمثال المخرجات لا رفع لعدم الثبوت فيخرج بقيد الرّفع .
يمكن رفعه بأنّ الرّفع ليس مستعملا في حقيقته ، وإلّا لزم البداء المحال على اللّه
هامش
( 1 ) كما في « مجمع البحرين » ، ومنه الحديث « شهر رمضان نسخ كل صوم » أي أزاله ، يقال : نسخت الشّمس الظّل : أي أزالته ، ونسخ الآية بالآية : إزالة حكمها بها ، فالأولى منسوخة والثانية ناسخة .
( 2 ) وكذا في « الزّبدة » ص 154 .